رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر تتبنى سياسة الزراعة المستدامة.. خفض المبيدات بنسبة 50% بحلول 2030

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تسعى مصر خلال السنوات المقبلة إلى تعزيز الاستدامة في الزراعة وتقليل الاعتماد على المبيدات الكيماوية، ضمن خطة وطنية تهدف إلى حماية صحة المواطنين والبيئة، مع زيادة الإنتاجية الزراعية.

وتأتي هذه السياسة في إطار التوجهات العالمية لإدارة الآفات الزراعية بطرق آمنة، باستخدام البدائل الحيوية والمستدامة، مع تشديد الرقابة والإرشاد لضمان جودة المحاصيل وسلامة الغذاء في السوق المحلي.


خفض استخدام المبيدات الكيماوية

وتستهدف الحكومة تقليص استهلاك المبيدات الكيماوية بنسبة 50% بحلول عام 2030، مقابل التوسع في استخدام المبيدات الحيوية والبدائل الآمنة.

ووفق بيانات وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تصل كمية المبيدات المستخدمة سنويًا في مصر إلى نحو 10 آلاف طن، مقارنة بإنتاج عالمي يتجاوز 5 ملايين طن سنويًا بقيمة سوقية 60 مليار دولار.

وأشار المعمل المركزي للمبيدات إلى أن أكثر من 7% من المبيدات المتداولة عالميًا مغشوشة أو غير مطابقة للمواصفات، مما يزيد من أهمية الرقابة واتباع المعايير العلمية عند تسجيل وتداول المبيدات.

 

إجراءات وزارة الزراعة للرقابة والإرشاد

أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن أي مبيد جديد لن يتم تسجيله إلا بعد التجارب الحقليّة تحت الظروف المصرية، لتقييم كفاءته وتأثيره على المحاصيل، وتشمل إجراءات التسجيل مطابقة الصفات الكيميائية والطبيعية وقياس مدى الأمان على صحة الإنسان والبيئة قبل السماح بالتداول.

كما عززت الوزارة منظومة الإرشاد من خلال إصدار كتاب التوصيات الفنية لمكافحة الآفات الزراعية، وتوزيع أكثر من 2000 نسخة على الجمعيات التعاونية الزراعية، إضافة إلى نسخة إلكترونية متاحة لجميع المزارعين والمهندسين الزراعيين.


برامج رصد المبيدات وحماية المستهلك

وتواصل وزارة الزراعة تنفيذ برنامج وطني لرصد متبقيات المبيدات في الخضروات والفواكه، لضمان التزام المنتجات بالحدود المسموح بها عالميًا.

وتشمل الإجراءات اتخاذ تحذيرات أو منع تداول أي منتجات مخالفة، بما يساهم في حماية المستهلك والبيئة على حد سواء.


التدريب وتعزيز الكفاءة المهنية

كما تشمل خطة الوزارة برامج تدريبية واسعة للمتعاملين مع المبيدات، بهدف رفع كفاءتهم المهنية والحد من الاستخدام العشوائي، مع زيادة عدد المطبقين المؤهلين إلى 50 ألف شخص في القطاع الزراعي، بعد أن تجاوز عددهم 25 ألفًا حتى الآن، وتوفر برامج التدريب فرص عمل للشباب، مع تطوير قدرات مهندسي الإرشاد الزراعي ومكافحة الآفات.

وأكد المعمل المركزي للمبيدات أن التوجه العالمي والمصري يتجه نحو الحد من المبيدات الكيماوية، واعتماد نظم متكاملة للسيطرة على الآفات، وتشجيع البدائل الطبيعية مثل الزيوت النباتية والمركبات المستخلصة من الكائنات الحية، مع مبيدات عالية الكفاءة بجرعات أقل.

تم نسخ الرابط