لتعزيز الأمن الغذائي.. الزراعة تبحث مع برنامج الأغذية العالمي دعم صغار المزارعين
تواصل الحكومة تحركاتها لتعزيز منظومة الأمن الغذائي ودعم القطاع الزراعي، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وتداعيات التغيرات المناخية التي تؤثر على الإنتاج الزراعي.
وفي هذا الإطار، عقدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي اجتماعًا مع مسؤولي برنامج الأغذية العالمي بالقاهرة لبحث سبل توسيع التعاون المشترك، ومتابعة تنفيذ عدد من المشروعات التنموية التي تستهدف تحسين دخل صغار المزارعين وتعزيز التنمية الريفية في مختلف المحافظات.
تعاون مصري دولي لتعزيز الأمن الغذائي
استقبل علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، رواد الحلبي مدير مكتب برنامج الأغذية العالمي بالقاهرة، والوفد المرافق لها، وذلك لبحث آفاق التعاون بين الجانبين ومراجعة تطورات المشروعات المشتركة الجاري تنفيذها في عدد من المحافظات.
وخلال اللقاء، الذي حضره المهندس مصطفى الصياد نائب وزير الزراعة، شدد الوزير على قوة العلاقات التي تربط مصر ببرنامج الأغذية العالمي، مؤكداً أن البرنامج يمثل أحد أهم الشركاء الدوليين في دعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية المستدامة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.
وأشار فاروق إلى أن التعاون بين الجانبين أسهم خلال السنوات الماضية في تنفيذ العديد من المبادرات التي تستهدف تطوير القطاع الزراعي ورفع كفاءة الإنتاج، إلى جانب تحسين الظروف المعيشية للأسر الريفية.
دعم صغار المزارعين
وأكد وزير الزراعة أن دعم صغار المزارعين يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن العمل يجري على نشر الممارسات الزراعية الحديثة التي تساعد على زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل.
وأضاف، أن الوزارة تسعى كذلك إلى تطوير سلاسل الإمداد الزراعي وتقديم الدعم الفني والإرشادي للمزارعين، بما يساهم في رفع كفاءة الإنتاج وتقليل الفاقد، إلى جانب تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية والشباب داخل المجتمعات الزراعية.
مشروعات للتكيف مع التغيرات المناخية
وخلال الاجتماع، استعرض الجانبان أبرز نتائج المشروعات التي تم تنفيذها بالتعاون مع الجهاز التنفيذي لمشروعات التنمية الشاملة التابع لوزارة الزراعة.
وشملت هذه المشروعات مبادرات لتعزيز قدرة صغار المزارعين على مواجهة تداعيات التغيرات المناخية، إلى جانب معالجة تحديات تفتت الحيازات الزراعية.
كما تم التوسع في إنشاء محطات الطاقة الشمسية لتشغيل نظم الري، فضلاً عن تطوير المساقي الفرعية لتحسين كفاءة استخدام المياه.
كما تم استعراض تجربة التوسع في زراعة القصب بنظام الشتلات، وهو النظام الذي يساهم في زيادة الإنتاجية وتقليل استهلاك المياه مقارنة بالطرق التقليدية، الأمر الذي انعكس إيجابياً على دخل المزارعين ومستوى معيشة آلاف الأسر في الريف المصري.
توجه لتوسيع التعاون مستقبلاً
من جانبها، أعربت رواد الحلبي عن تقدير برنامج الأغذية العالمي للتعاون القائم مع وزارة الزراعة، مؤكدة أن البرنامج يتطلع إلى توسيع نطاق الشراكة خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت، أن المرحلة القادمة قد تشهد تنفيذ مشروعات جديدة في مجالات الابتكار الزراعي واستخدام التكنولوجيا الرقمية في الإرشاد الزراعي، إلى جانب دعم المزارعين في التكيف مع التغيرات المناخية.
كما أشارت إلى أهمية التوسع في مشروعات التصنيع الزراعي، باعتبارها خطوة أساسية لزيادة القيمة المضافة للمحاصيل المصرية وتعزيز فرص التسويق محليًا ودوليًا.



