مشروع قانون جديد ينهي إهدار المليارات داخل ساحات الجمارك
أكد الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب أنه سيتقدم بمشروع قانون لتنظيم التصرف في البضائع المتروكة والراكدة بساحات الجمارك، في إطار حرصه على حماية المال العام، وتخفيف الأعباء عن الموانئ، ودعم كفاءة منظومة التجارة والاستيراد والتصدير.
وأوضح "عبد الحميد" أن الموانئ المصرية تعاني منذ سنوات من تكدس كميات هائلة من السلع والبضائع التي يهملها أصحابها ولا يستكملون إجراءات الإفراج الجمركي عنها، ما يؤدي إلى خسائر مباشرة للدولة، ويعطل حركة العمل، ويستنزف موارد ضخمة في التخزين والحراسة دون جدوى اقتصادية، مشيراً إلى أن غياب حد زمني واضح وحاسم لبقاء هذه السلع داخل الدوائر الجمركية أدى إلى تفاقم المشكلة، وتحول بعض ساحات الجمارك إلى مخازن مفتوحة لسلع مهملة لا يُعرف مصيرها، في وقت تحتاج فيه الدولة إلى تعظيم الاستفادة من كل مورد، وتيسير حركة التجارة، وتقليل زمن الإفراج الجمركي.
وأكد الدكتور محمد عبد الحميد أن مشروع القانون المقترح يضع لأول مرة إطارًا تشريعيًا متكاملًا يعالج هذه الظاهرة، من خلال تحديد مدة قصوى لا تتجاوز ثلاث سنوات لبقاء البضائع داخل الجمارك، مع إلزام أصحابها بتوقيع إقرار مسبق يفيد علمهم بأن تجاوز هذه المدة يُعد تنازلًا صريحًا عن الملكية لصالح الدولة، موضحاً أن التشريع لا يستهدف الإضرار بحقوق المستوردين أو المتعاملين مع الجمارك، بل يحقق توازنًا عادلًا بين حماية حقوق الملكية من جهة، وحماية المال العام والمصلحة العامة من جهة أخرى.
وشدد على أن الدولة لا يمكن أن تظل رهينة سلع مهملة بلا نهاية وأن مشروع القانون يمنح مصلحة الجمارك صلاحيات واضحة للتصرف في هذه البضائع بعد انتقال ملكيتها للدولة، سواء بالبيع أو إعادة التصدير أو الإعدام أو تخصيصها للجهات الحكومية، وفقًا لضوابط شفافة ومحددة، مؤكداً على أن هذا التشريع يمثل خطوة مهمة نحو الانضباط الإداري داخل الموانئ، وتحسين مناخ الاستثمار، وتوجيه رسالة واضحة مفادها أن الدولة لن تسمح باستمرار الإهمال أو إهدار الموارد، داعيًا إلى سرعة مناقشة المشروع وإقراره تحقيقًا للصالح العام.
وفيما يلي نص مشروع قانون بشأن تنظيم التصرف في البضائع المتروكة والراكدة بساحات الجمارك:
المادة (1)
في تطبيق أحكام هذا القانون، يُقصد بالسلع أو البضائع الراكدة كل ما يرد إلى الدوائر والمخازن الجمركية من بضائع أو سلع لم يقم أصحابها أو ذوو الشأن باستكمال إجراءات الإفراج الجمركي عنها أو التصرف فيها خلال المدد القانونية المقررة.
المادة (2)
تلتزم مصلحة الجمارك بحصر البضائع الراكدة والمتروكة لديها، وإعداد سجل إلكتروني وورقي يتضمن بياناتها الأساسية، وقيمتها التقديرية، وتاريخ ورودها، وبيانات مالكيها إن وجدت.
المادة (3)
يُحدد حد زمني أقصى لبقاء البضائع الراكدة بساحات ومخازن الجمارك لا يجاوز ثلاث سنوات من تاريخ دخولها الدائرة الجمركية، ما لم ينص قانون آخر على مدة أقصر.
المادة (4)
يلتزم أصحاب البضائع أو من يمثلهم قانونًا، عند إدخال البضائع إلى الدائرة الجمركية، بتوقيع إقرار مسبق يفيد علمهم بالحد الزمني المنصوص عليه في هذا القانون، وبأن تجاوز هذه المدة يُعد تنازلًا صريحًا عن ملكية البضائع لصالح الدولة.
المادة (5)
في حال انقضاء المدة المحددة دون اتخاذ المالك أو ذوي الشأن أي إجراء قانوني للإفراج عن البضائع أو التصرف فيها، تنتقل ملكية هذه البضائع بقوة القانون إلى الخزانة العامة للدولة دون حاجة إلى اتخاذ أي إجراءات قضائية.
المادة (6)
يكون لمصلحة الجمارك، بعد انتقال الملكية إليها، الحق في التصرف في البضائع الراكدة بإحدى الوسائل الآتية:
1. البيع بالمزاد العلني.
2. إعادة التصدير متى كان ذلك ممكنًا.
3. الإعدام أو الإتلاف وفقًا للاشتراطات البيئية والصحية.
4. تخصيصها للجهات الحكومية المختصة متى اقتضت المصلحة العامة ذلك.
المادة (7)
تؤول حصيلة التصرف في البضائع الراكدة إلى الخزانة العامة للدولة بعد خصم ما قد يكون مستحقًا من مصروفات التخزين أو الحراسة أو الإعدام، وذلك وفقًا للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
المادة (8)
لا تسري أحكام هذا القانون على البضائع محل النزاعات القضائية أو القضايا الجنائية أو تلك المحظور تداولها قانونًا، إلا بعد صدور حكم نهائي بات في شأنها.
المادة (9)
يصدر وزير المالية اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به، متضمنة الإجراءات التفصيلية للحصر والإخطار والتصرف في البضائع الراكدة.
المادة (10)
يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، ويلغى كل حكم يخالف أحكامه.