رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب يعلن أربعة أهداف حاسمة للهجوم الأمريكي ضد إيران

ترامب
ترامب

في خطاب مصوّر حمل نبرة حاسمة ورسائل مباشرة إلى الداخل والخارج، كشف الرئيس الأمريكي عن أربعة أهداف رئيسية تقف خلف الهجوم الأمريكي ضد إيران، مؤكدًا أن العملية العسكرية ليست تحركًا عابرًا أو رد فعل مؤقت، بل خطوة استراتيجية “من أجل المستقبل”، على حد وصفه.

الرسالة التي أراد ترامب إيصالها لم تقتصر على تحديد الأهداف، بل تضمنت اعترافًا صريحًا بإمكانية سقوط ضحايا أمريكيين، في محاولة لتهيئة الرأي العام لاحتمال اتساع رقعة المواجهة. 

وبين تأكيده على “نُبل المهمة” وتحذيره من كلفة الحرب، رسم ترامب ملامح مرحلة جديدة من التصعيد مع طهران، تقوم على استهداف جوهر القوة العسكرية الإيرانية ونفوذها الإقليمي.

اعتراف بالخسائر المحتملة

في مستهل حديثه، أقر ترامب بإمكانية وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية نتيجة العملية داخل إيران، موضحًا أن “النظام الإيراني يسعى إلى القتل”، وأن أرواح أبطال أمريكيين قد تُزهق. 

وأضاف أن الخسائر البشرية أمر يحدث غالبًا في الحروب، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لا تتحرك بدافع اللحظة، بل من أجل حماية مستقبلها وأمنها القومي.

هذا الاعتراف المباشر يعكس إدراكًا بأن أي تصعيد عسكري مع إيران لن يكون بلا ثمن، خصوصًا في ظل طبيعة المواجهة غير التقليدية التي تتسم بها المنطقة.

ومع ذلك، حرص ترامب على التأكيد بأن واشنطن اتخذت كل الإجراءات الممكنة لتقليل المخاطر على جنودها المنتشرين في المنطقة، في إشارة إلى استعدادات عسكرية واستخباراتية مكثفة سبقت تنفيذ الضربات.

الهدف الأول: تحطيم القوة الصاروخية الإيرانية

أول أهداف العملية، وفق ما أعلنه ترامب، يتمثل في تدمير الصواريخ الإيرانية وتسوية صناعتها الصاروخية بالأرض.

ويُعد البرنامج الصاروخي الإيراني أحد أعمدة الردع لدى طهران، حيث طوّرت خلال السنوات الماضية ترسانة متنوعة من الصواريخ الباليستية والمتوسطة المدى.

استهداف هذه الصناعة لا يعني فقط قصف منصات إطلاق، بل توجيه ضربات إلى مراكز التطوير والإنتاج والبنية التحتية المرتبطة بها ومن شأن تحقيق هذا الهدف أن يغيّر معادلة الردع في الخليج، ويقلّص قدرة إيران على تهديد قواعد عسكرية أو أهداف استراتيجية في المنطقة.

غير أن خبراء يرون أن المساس بالقدرات الصاروخية قد يدفع إيران إلى البحث عن بدائل أكثر مرونة، سواء عبر تطوير وسائل هجومية غير تقليدية أو تعزيز تحالفاتها الإقليمية.

الهدف الثاني: شلّ الأسطول البحري وإعادة رسم معادلة الخليج

الشق الثاني من الخطة يركز على القضاء على الأسطول البحري الإيراني، وهو عنصر أساسي في استراتيجية طهران الدفاعية والهجومية في الخليج العربي ومضيق هرمز.

تعتمد إيران على تكتيكات “الحرب غير المتكافئة” في البحر، من خلال الزوارق السريعة، والصواريخ المضادة للسفن، والألغام البحرية، إلى جانب وحدات بحرية تابعة للحرس الثوري هذه الأدوات تمنحها قدرة على التأثير في حركة الملاحة الدولية، خصوصًا في الممرات التي تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات الطاقة العالمية.

تدمير هذه القدرات، كما طرحه ترامب، يعني تقليص هامش المناورة الإيراني في مياه الخليج، وحرمان طهران من ورقة ضغط استراتيجية طالما لوّحت بها في أوقات الأزمات إلا أن أي تحرك واسع في هذا الاتجاه قد يفتح الباب أمام احتكاكات مباشرة في الممرات البحرية الحساسة.

الهدف الثالث: تقويض أذرع النفوذ في الإقليم

لم يقتصر الحديث على الداخل الإيراني، بل امتد إلى الجماعات المتحالفة مع طهران في المنطقة. وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستضمن عدم تمكن هذه الجماعات من زعزعة استقرار المنطقة أو العالم.

هذا البعد يكشف أن العملية تتجاوز الضربات التقليدية إلى محاولة إعادة صياغة التوازنات الإقليمية فشبكة التحالفات التي نسجتها إيران خلال السنوات الماضية تمثل أحد أهم أدوات نفوذها، وتُعد ركيزة أساسية في استراتيجيتها لمدّ تأثيرها خارج حدودها.

تحجيم هذا النفوذ، وفق الرؤية الأمريكية، يعني تقليص قدرة طهران على التأثير في مسارات الأزمات الإقليمية، لكنه في الوقت نفسه قد يؤدي إلى تصعيد غير مباشر عبر ساحات متعددة.

الهدف الرابع: منع السلاح النووي بأي ثمن

أما الهدف الرابع، والأكثر حساسية، فهو ضمان ألا تحصل إيران على سلاح نووي.
هذا الملف ظل محور الخلاف الأكبر بين واشنطن وطهران، خصوصًا بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي خلال فترة رئاسة ترامب.

التأكيد على منع إيران من امتلاك سلاح نووي يعيد الصراع إلى مربعه الأساسي، ويطرح تساؤلات حول ما إذا كانت الضربات ستشمل منشآت نووية أو بنى تحتية مرتبطة بالبرنامج النووي. 

كما أن أي تحرك في هذا الاتجاه يحمل تداعيات إقليمية ودولية واسعة، نظرًا لتشابك الملف مع قوى دولية أخرى.

تم نسخ الرابط