رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد صرف 2.3 مليار دولار.. هل يغير قرار صندوق النقد الدولي اتجاه الدولار في مصر؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في خطوة تعكس استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي، وافق صندوق النقد الدولي على اعتماد المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر، إلى جانب صرف الشريحة الأولى من برنامج الصمود والاستدامة، ما يتيح تدفقًا نقديًا يُقدّر بنحو 2.3 مليار دولار دفعة واحدة.

أعاد القرار طرح سؤال جوهري في الأسواق: كيف سينعكس هذا الدعم على سعر صرف الدولار خلال الأشهر المقبلة؟


سيولة دولارية تعزز استقرار السوق

في هذا الصدد، يرى عز الدين حسانين الخبير المصرفي أن دخول هذه الموارد إلى الجهاز المصرفي يمثل عامل دعم مباشر لسوق الصرف، مرجحًا أن تسهم في تخفيف الضغوط على العملة الأجنبية، وبالتالي تراجع الدولار عن مستوياته الحالية أو على الأقل الحد من تقلباته الحادة.

وكان الدولار قد أنهى تعاملاته عند متوسط 47.87 جنيه للشراء و47.97 جنيه للبيع، مسجلًا تراجعًا طفيفًا مقارنة بالجلسة السابقة، وفق بيانات البنوك، ويعكس هذا الأداء حالة من الترقب في السوق بالتوازي مع تدفقات النقد الأجنبي المرتقبة.


الاحتياطي الأجنبي يواصل الصعود

وبالتزامن مع موافقة صندوق النقد الدولي، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطي الأجنبي إلى 52.59 مليار دولار بنهاية يناير 2026، مقابل 51.45 مليار دولار في ديسمبر 2025، بزيادة شهرية تتجاوز مليار دولار.

وتمنح هذه الأرقام بحسب محللين، صانع السياسة النقدية مساحة أكبر لامتصاص الصدمات الخارجية، وتدعم استقرار سوق الصرف في المدى القصير، خاصة في ظل استمرار تدفقات التمويل متعددة الأطراف.

ويتوقع حسانين أن يتحرك الدولار حتى نهاية العام داخل نطاق يتراوح بين 46 و50 جنيهًا، ما لم تطرأ مستجدات عالمية ضاغطة على الأسواق الناشئة.


سعر صرف مرن

في المقابل، شدد صندوق النقد على أهمية الحفاظ على نظام سعر صرف مرن، معتبرًا أنه صمام أمان لتجنب عودة الاختلالات الخارجية.

وأكد أن تدخل البنك المركزي في سوق الصرف ينبغي أن يظل محدودًا، ويقتصر على مواجهة الاضطرابات فقط، وبآليات واضحة وشفافة.

كما أوصى صندوق النقد الدولي بمواصلة تعزيز الاحتياطيات الأجنبية، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.

تم نسخ الرابط