رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد مأساة غرق الطلاب في شاطئ أبو تلات.. تأييد حبس رئيس أكاديمية وهمية 3 سنوات

جانب من المتابعة
جانب من المتابعة

أسدل القضاء الستار على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الرأي العام في محافظة سوهاج، غرق فتيات أبو تلات، بعدما أيدت محكمة جنح مستأنف ثانٍ سوهاج حكم حبس رئيس مجلس إدارة أكاديمية ACS للضيافة الجوية وعلوم الطيران لمدة ثلاث سنوات، مع رفض الاستئناف موضوعًا، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا واجب التنفيذ.

قضية غرق شاطي أبو تلات 

وجاء الحكم على خلفية اتهامات تتعلق بإدارة وتشغيل أكاديمية تعليمية دون تراخيص قانونية، واستقطاب الشباب بوعود التدريب والعمل في مجال الضيافة الجوية، مقابل تحصيل مبالغ مالية، رغم عدم اعتمادها رسميًا من الجهات المختصة.


وتعود وقائع القضية إلى الحادث المأساوي الذي هز سوهاج قبل فترة، عندما نظمت الأكاديمية رحلة إلى شاطئ أبو تلات غرب الإسكندرية بزعم أنها تدريب عملي للطلاب، إلا أن الرحلة تحولت إلى كارثة إنسانية بعدما نزل عدد من الطلاب إلى البحر رغم سوء حالة الطقس وارتفاع الأمواج.

وأسفر الحادث عن غرق عدد من الطلاب بينهم فتيات؛ ما تسبب في صدمة واسعة داخل المحافظة، خاصة أن الضحايا كانوا من الشباب الذين حلموا بالالتحاق بمجال الطيران والضيافة الجوية، قبل أن تنتهي رحلتهم بمأساة دامية على شاطئ البحر.

وكشفت التحقيقات أن الأكاديمية كانت تعمل دون ترخيص رسمي، وأنها تمتلك فروعًا متعددة وتستقطب الطلاب من مختلف المحافظات تحت غطاء التدريب والتأهيل لسوق العمل، دون وجود اعتماد حقيقي أو إشراف رسمي على نشاطها.

كما تبين أن الرحلة التي شهدت الحادث لم تكن مؤمنة بالشكل الكافي، ولم تتوافر فيها إجراءات السلامة اللازمة، الأمر الذي ساهم في وقوع الكارثة وسقوط الضحايا.

وكانت محكمة جنح سوهاج قد أصدرت حكمها في وقت سابق بحبس المتهم ثلاث سنوات، قبل أن يتم الطعن عليه بالاستئناف، إلا أن المحكمة أيدت الحكم بالكامل بعد مراجعة أوراق القضية والأدلة المقدمة، لتغلق بذلك باب التقاضي أمام المتهم في هذه الدعوى.

وأعادت القضية إلى الأذهان حجم المخاطر التي قد يتعرض لها الشباب نتيجة الالتحاق بكيانات تعليمية غير معتمدة، وسط مطالب مجتمعية بضرورة تشديد الرقابة على مثل هذه الجهات، منعًا لتكرار مآسٍ مشابهة كتلك التي فقدت فيها سوهاج عددًا من أبنائها في رحلة كان يفترض أن تكون خطوة نحو المستقبل، فتحولت إلى نهاية مأساوية.

تم نسخ الرابط