رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحرك برلماني عاجل لسد فجوة «المخدرات التخليقية» بعد حكم الدستورية

مجلس النواب
مجلس النواب

تقدّم اللواء عصام العمدة، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجّهًا إلى وزيري العدل والصحة والسكان، بشأن ضرورة مراجعة الإطارين التشريعي والتنظيمي المنظمين لإدراج المواد المخدرة التخليقية ضمن الجداول الملحقة بالقانون رقم 182 لسنة 1960.

وأوضح العمدة في طلبه أن الحكم الصادر مؤخرًا عن المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء رقم 600 لسنة 2023، وما ترتب عليه من سقوط قرارات مرتبطة، أوجد فجوة قانونية ملحوظة في تنظيم إدراج بعض المواد، وهو ما دفع وزير الصحة إلى إصدار القرار رقم 44 لسنة 2026 لإعادة تنظيم الجداول.

وأشار إلى أن التطورات المتلاحقة في عالم المخدرات التخليقية تفرض وقفة تشريعية شاملة تضمن استقرار النصوص القانونية وتفعيل مبدأ الشرعية الجنائية، بعيدًا عن تداعيات المنازعات القضائية السابقة، وبما يحقق التوازن بين فاعلية المواجهة الجنائية وضمانات المشروعية.

وبيّن أن الإشكالية الراهنة تتمحور حول ثلاثة محاور رئيسية:

أولًا: تحديد حدود الاختصاص القانوني في ممارسة سلطة تعديل الجداول الملحقة بالقانون.
ثانيًا: مدى كفاية أسلوب الإدراج القائم على تسمية مركبات محددة في مواجهة مواد تخليقية سريعة التطور والتحوّر.
ثالثًا: تفادي الفجوات الزمنية والتنظيمية الناتجة عن التسارع الكيميائي، بما يحافظ على استقرار المراكز القانونية ويعزز فعالية مكافحة الجرائم المرتبطة بها.

وأكد العمدة أن الطبيعة الحساسة للمواد المخدرة التخليقية وارتباطها بالأمن القومي والصحة العامة تستوجب إطارًا تشريعيًا محكمًا يضمن وضوح النصوص وتحديد نطاق التجريم بدقة، مع إتاحة آليات مرنة ومضبوطة لتحديث الجداول بما يواكب التطور العلمي دون الإخلال بمبدأ الشرعية الجنائية.

وطالب الحكومة بالإفصاح عن رؤيتها بشأن ضبط حدود التفويض التشريعي في تعديل الجداول، ومدى كفاية الإطار الحالي لمواجهة التطور المتسارع للمواد التخليقية، والحاجة إلى تدخل تشريعي من البرلمان، فضلًا عن الآلية المؤسسية المقترحة لضمان تحديث دوري منضبط للجداول، وأوجه التنسيق بين الجهات المعنية لتفادي تكرار الإشكاليات التي نظرتها المحكمة الدستورية.

وشدد عضو مجلس النواب على أن استقرار المنظومة القانونية لمكافحة المخدرات التخليقية لم يعد ترفًا تشريعيًا، بل ضرورة ملحة لحماية الأمن القومي وصحة المجتمع، محذرًا من أي فراغ قانوني قد ينعكس سلبًا على فعالية العدالة الجنائية وجهود مكافحة الجريمة المنظمة.

تم نسخ الرابط