تحرك دولي واسع ضد قرارات إسرائيل في الضفة الغربية
أصدر وزراء خارجية عدد من الدول، من بينها مصر والسعودية والبرازيل وفرنسا وإسبانيا وتركيا وقطر والأردن، إلى جانب الأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بيانًا مشتركًا أعربوا فيه عن رفضهم الشديد لعدد من القرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالضفة الغربية.
وأكد البيان إدانة تلك القرارات التي تتضمن توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك إعادة تصنيف مساحات واسعة من الأراضي باعتبارها ما يسمى «أراضي دولة»، إلى جانب تسريع وتيرة الاستيطان وتعزيز الإدارة الإسرائيلية هناك.
وأوضح الموقعون على البيان أن المستوطنات الإسرائيلية تُعد غير قانونية وتمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، وكذلك لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، فضلًا عن الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2024. وأشاروا إلى أن هذه الإجراءات تعكس توجهًا واضحًا لتغيير الواقع على الأرض والسير نحو ضم فعلي للأراضي الفلسطينية، الأمر الذي يهدد فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
كما شدد البيان على أن هذه الخطوات من شأنها تقويض الجهود الدولية الرامية لإحياء مسار السلام، بما في ذلك المبادرات المطروحة بشأن الأوضاع في قطاع غزة، إضافة إلى تأثيرها السلبي على فرص التعاون والاندماج الإقليمي. ودعا الوزراء الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن تلك الإجراءات فورًا، والالتزام بالقانون الدولي، والامتناع عن اتخاذ أي خطوات تغير الوضع القانوني والإداري للأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار البيان إلى أن القرارات الأخيرة تأتي في ظل تسارع ملحوظ في النشاط الاستيطاني، بما في ذلك المضي قدمًا في مشروع «E1»، معتبرًا أن هذه الخطوات تمثل تهديدًا مباشرًا لإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وتنفيذ حل الدولتين.
وجدد الوزراء رفضهم لأي إجراءات تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية أو الطابع أو الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، مؤكدين رفضهم كذلك لأي شكل من أشكال الضم.
وفي سياق متصل، دعا البيان إسرائيل إلى وقف أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين، والعمل على محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.
كما أكد الموقعون التزامهم باتخاذ خطوات عملية، وفقًا للقانون الدولي، لمواجهة التوسع الاستيطاني والسياسات التي قد تؤدي إلى التهجير القسري أو ضم الأراضي الفلسطينية.
وأشار البيان أيضًا إلى أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، خاصة خلال شهر رمضان، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية في هذا الإطار، مع إدانة أي انتهاكات قد تهدد استقرار الأوضاع في المدينة.
وطالب الوزراء إسرائيل بالإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، مؤكدين ضرورة تحويلها وفقًا لبروتوكول باريس، نظرًا لأهميتها في تمكين السلطة من تقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واختتم البيان بالتأكيد على التمسك بتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط، يقوم على أساس حل الدولتين، وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة، وعلى حدود الرابع من يونيو عام 1967، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والتعايش بين شعوب المنطقة.
