رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رقائق الذاكرة نفط العصر الجديد.. أزمة شرائح الذاكرة تهدد أسعار الهواتف والسيارات

رقائق الذاكرة
رقائق الذاكرة

تتزايد التحذيرات من موجة ارتفاعات مرتقبة في أسعار الهواتف الذكية والسيارات، وكل الأجهزة التكنولوجية التي تعتمد على الشرائح الإلكترونية، وذلك مع التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أن الأزمة الحالية في سوق رقائق الذاكرة تهدد الإنتاج والأرباح لشركات كبرى.

 

نقص رقائق الذاكرة

حذرت شركات تكنولوجية كبرى مثل أبل، تسلا، وسيسكو من أن نقص رقائق الذاكرة قد يعرقل خطوط الإنتاج، مؤثرًا على الأرباح ويدفع الأسعار للارتفاع.

ووصف الشركات الأزمة بأنها "غير مسبوقة"، أوضح التنفيذيون أن السبب ليس كوارث طبيعية أو صراعات جيوسياسية، بل الطلب المتفجر على شرائح مخصصة للذكاء الاصطناعي، حيث أن كل شريحة من هذه الشرائح تحتاج إلى ذاكرة تعادل عدة حواسيب قوية، ما يضع ضغوطًا هائلة على السوق.


مراكز البيانات تضغط على الإمدادات

وتقوم شركات الحوسبة السحابية الكبرى مثل مايكروسوفت وأمازون وجوجل بشراء كميات ضخمة من رقائق الذاكرة لدعم خدمات الذكاء الاصطناعي، مما يقلص الإمدادات المتاحة للأسواق الأخرى.

وهذا التوجه دفع أسعار الشرائح للارتفاع بنسبة تصل إلى 75% خلال شهر واحد فقط، ما انعكس بالفعل على أسعار الهواتف والحواسيب والسيارات والأجهزة المنزلية.

وبحسب خبراء الصناعة، فإن بعض شركات الألعاب بدأت تدرس تأجيل إطلاق أجهزتها الجديدة حتى تتوفر المكونات الأساسية، ما يعكس تأثير الأزمة على قطاع الترفيه أيضًا.


نفط العصر الجديد

ويرى الخبراء أن رقائق الذاكرة أصبحت المحرك الأساسي لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي ستقود الاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة، مشيرين إلى أنها أصبحت أشبه بـ "نفط العصر الجديد".

وأوضح الخبراء أن الشركات القادرة على تأمين احتياجاتها من الذاكرة ستتمكن من التقدم في السباق التكنولوجي، بينما قد تتأخر الشركات الأخرى، مما يخلق فجوات تنافسية كبيرة على مستوى الإنتاج والابتكار.


تأثير عالمي على الأسعار والمستهلكين

مع استمرار الطلب المتزايد على رقائق الذاكرة، يتوقع الخبراء أن يشهد المستهلكون ارتفاعات ملموسة في أسعار الأجهزة الإلكترونية الأساسية، بما في ذلك السيارات الكهربائية والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المنزلية والمكتبية.

أوضحوا أن هذا التوجه يعكس التحديات التي تواجهها الصناعة العالمية في التكيف مع الطلب المتسارع على الذكاء الاصطناعي.

تم نسخ الرابط