رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدولار يفقد مكاسبه بنهاية الأسبوع.. ما علاقة رسوم ترامب؟

الدولار
الدولار

أنهى الدولار الأميركي أسبوعه على نبرة متباينة، فبعد أن سجل أقوى أداء أسبوعي له منذ نوفمبر، عاد ليتخلى عن جزء من مكاسبه مع تصاعد الجدل حول خطط جمركية جديدة أعلنها الرئيس دونالد ترامب.

ووضعت التطورات القضائية والتجارية، إلى جانب بيانات التضخم والنمو، المستثمرين أمام مشهد معقد تتداخل فيه السياسة النقدية مع الحسابات الجيوسياسية.

 

تراجع يومي رغم حصيلة إيجابية

وانخفض مؤشر بلومبرج للدولار الفوري بنحو 0.2% في ختام تعاملات الجمعة، لكنه ظل محققًا مكاسب أسبوعية تقارب 0.6%، في أفضل أداء منذ عدة أشهر. 

وجاء التراجع عقب إعلان ترامب عزمه فرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10%، بعد أن أبطلت المحكمة العليا الأميركية تعريفات سابقة، مما أثار تساؤلات حول مستقبل السياسة التجارية الأميركية.

وبدت ردود الفعل في الأسواق محدودة نسبيًا، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة بشكل طفيف، فيما تماسكت مؤشرات الأسهم، في إشارة إلى أن المستثمرين ما زالوا يقيّمون تداعيات القرار.

 

التضخم والتوترات يدعمان الدولار

وخلال معظم الأسبوع، حظي الدولار بدعم واضح من بيانات أظهرت استمرار الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي، مما يعقد مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في المضي قدمًا بخفض أسعار الفائدة، بل إن محضر الاجتماع الأخير كشف عن تحفظ بعض الأعضاء حيال أي تيسير نقدي سريع، مع الإشارة إلى احتمال رفع الفائدة إذا استمر التضخم مرتفعًا.

كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في الخليج العربي في تعزيز الطلب على الدولار كملاذ آمن، خاصة مع تحركات عسكرية أميركية أثارت مخاوف من تصعيد محتمل.

 

مخاوف مالية وضغوط مستقبلية

وأعاد قرار إبطال الرسوم الجمركية إلى الواجهة مخاوف تتعلق بإيرادات الخزانة الأميركية، حيث كانت الرسوم تمثل مصدرًا مهمًا للدخل الحكومي، وفي حال تنفيذ خطة الرسوم الجديدة، قد تتغير حسابات الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، مما يفتح الباب أمام جولة جديدة من التوترات التجارية.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات حديثة تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الأخير مقارنة بالتوقعات، بينما سجل التضخم الأساسي ارتفاعًا شهريًا هو الأكبر في نحو عام، ما يعكس بيئة اقتصادية غير مستقرة بالكامل.

وكشفت بيانات أسواق العقود الآجلة عن ارتفاع مراكز البيع على الدولار إلى نحو 22.2 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تشاؤم منذ عام 2021، مما يشير إلى أن شريحة من المستثمرين تراهن على تراجع العملة خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط