38 ألف جنيه ثمن الخيانة.. إحالة المتهمين بقتل زوج بالإسكندرية للمفتي
قضت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار ميلاد بخيت بلامون رئيس المحكمة، وعضوية كل من المستشار هشام محمد مساهل، والمستشار أشرف عبد الرحمن حسان، والمستشار تامر محمد أبو المكارم، وبحضور المستشار يوسف دسوقي وكيل النائب العام، وعلي حسين علية سكرتير المحكمة، بإحالة أوراق كل من «ا.م.ج» و«أ.م.ج» و«ز.ع.خ» إلى مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم شنقًا، لاتهامهم بقتل المجني عليه «س.ال.ر» زوج المتهمة الثالثة، وحددت دور الانعقاد المقبل في مارس للنطق بالحكم.
تعود أحداث القضية المقيدة برقم 13464 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة العامرية ثان، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من ضباط قسم شرطة العامرية ثان، يفيد بارتكاب المتهمين واقعة قتل المجني عليه.
وكشفت التحقيقات قيام المتهمين الشقيقين «ا.م.ج» و«أ.م.ج» (عاطلين)، بقتل المجني عليه «س.ال.ر»، بعدما بيتا النية وعقدا العزم على قتله إثر خلافات وضغينة بينهم، بالاتفاق مع المتهمة الثالثة «ز.ع.خ» زوجة المجني عليه. حيث استدرجوه بالحيلة ومكّنوه من تعاطي مواد مخدرة أفقدته القدرة على المقاومة، حتى خارت قواه واستسلم للنوم، فاستل المتهم الأول قطعة حجرية من مكان الواقعة، وانهال بها على رأسه محدثًا إصابته التي سال على إثرها الدم، بينما عجز عن مقاومتهم، ثم ألقوه في مصرف مائي، لعلمهم بعدم قدرته على السباحة، فأتموا جريمتهم التي أودت بحياته.
وجاء في محضر التحريات أنه بتاريخ 23 يونيو 2024، ورد بلاغ إلى غرفة عمليات نجدة الإسكندرية، بالعثور على جثة غريق أمام محطة مشروع ناصر، بعدما شاهدها أحد العاملين تطفو على سطح المياه فأبلغ الشرطة.
آنذاك لم تتوصل التحريات إلى تحديد هوية المتوفى أو معرفة كيفية الوفاة، ولم ترد بلاغات تغيب بنفس المواصفات، كما لم تتبين شبهة جنائية في حينه
. وتبين أن الجثمان لشاب في العقد الثالث من العمر، يرتدي كامل ملابسه، وبجسده وشوم متفرقة، وكان في حالة انتفاخ وتعفن كامل، مع تساقط شعر الرأس وخروج سوائل التعفن من فتحات الجسم، ولم يُحسم سبب الوفاة لظروف الجثمان، فتم حفظ القضية في نوفمبر 2024.
وفي 26 أكتوبر 2025، وردت تحريات جديدة إلى النيابة العامة بشأن القضية رقم 2657 لسنة 2024 إداري قسم العامرية، أفادت بتحديد هوية الجثمان، وتبين أنه يُدعى «س.ال.ر» ومقيم بالناصرية القديمة، مع وجود شبهة جنائية في الواقعة، واتهام زوجته «ز.ع.خ» بالاشتراك مع «ا.م.ج» و«أ.م.ج».
وبسؤال والد وشقيق المجني عليه، وبعد عرض صور عليهما، أقرا بأنه نجلهما، وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، تم ضبط المتهمين، وكشفت التحريات أن من أسهم في كشف الواقعة نجلة المجني عليه، بعد حديثها لإحدى الجارات عن تفاصيل اختفاء والدها.
وأقرت المتهمة «ز.ع.خ» بوجود صلة صداقة بين زوجها والمتهمين الشقيقين، وأنهما أوهماه في أواخر عام 2023 بوجود آثار بمنطقة بنجر السكر، ورافقتهما برفقة زوجها للحفر والتنقيب، وأقرضهما المجني عليه مبالغ مالية. وخلال ذلك نشأت علاقة عاطفية آثمة بينها وبين المتهم الثاني، بدعوى سوء معاملة زوجها لها.
وأضافت التحقيقات أنه مع مطالبة المجني عليه للمتهمين بالمبالغ المالية وتهديده بالإبلاغ عنهما، عقدوا العزم على قتله بالاتفاق مع زوجته، وفي يوم الواقعة استدرجه المتهمان بحجة تدبير أموال وتعاطي المخدرات، فجلسوا سويًا وتعاطوا المواد المخدرة، وقاما بزيادة الجرعة له حتى فقد وعيه، ثم تعديا عليه بالضرب وكتم أنفاسه وألقياه في مصرف مائي، بعد سرقة مبلغ مالي وهاتفه المحمول وبطاقته الشخصية، وفروا هاربين.
وعقب تنفيذ الجريمة، عاد المتهمان إلى الزوجة وأخبراها بإتمام المخطط، واتفقوا على بيع مركبة «توك توك» خاصة بالمجني عليه مقابل 38 ألف جنيه، وتقاسموا المبلغ فيما بينهم.
تم ضبط المتهمين، وباشرت نيابة العامرية ثان التحقيقات، التي انتهت إلى إحالتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتهم.