رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بريق الإعلانات لا يغطي «عورات» الشبكة

​أورانج مصر.. ملايين على «المشاهير» والعملاء خارج نطاق الخدمة!

أورانج مصر
أورانج مصر

​بينما يخطف صوت «فنان محبوب» المشاهدين في أحدث حملات شركة «أورانج مصر» الإعلانية لرمضان 2026، جامعاً أولاده في مشاهد دافئة تحت شعار "القعدة دي نقصاك"، يبدو أن ما ينقص العملاء فعلياً هو «شرطة شبكة واحدة» أو اتصال لا ينقطع، ففي الوقت الذي تضخ فيه الشركة ملايين الجنيهات في خزائن القنوات التلفزيونية ومنصات التواصل، يواجه ملايين المستخدمين واقعاً مريراً من ضعف التغطية، وسقوط المكالمات، وبطء الإنترنت الذي صار «ماركة مسجلة» في مناطق حيوية.

​الملايين الضائعة.. إعلانات أم إصلاحات؟

​تثير ميزانيات الدعاية الضخمة لشركة «أورانج» تساؤلات مشروعة حول جدوى هذا الإنفاق في ظل تراجع جودة الخدمة، فوفقاً لتقارير حديثة، سجلت الشركة أرقاماً مرتفعة في شكاوى المستخدمين لدى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وصلت في بعض الفترات إلى 909 شكاوى لكل 100 ألف مشترك فيما يخص الإنترنت وحده.

​ويرى خبراء ومراقبون أن هذه الملايين التي تُنفق على «البراندينج» وتأمين ظهور النجوم، كان من الأجدى توجيهها إلى ​تحديث أبراج المحمول حيث تعاني مناطق من «انعدام الشبكة» تماماً داخل المنازل، وكذلك توجيه المبالغ الضخمة إلى ​تطوير البنية التحتية لتفادي الأعطال الجماعية التي حدثت مؤخراً (مثل تداعيات حريق سنترال رمسيس الذي كشف هشاشة الاعتماد على مسارات بديلة ضعيفة).

​كما كان تحسين خدمة العملاء والتي باتت "خارج الخدمة" فعلياً أمام سيل الشكاوى اليومي أحق بتلك الملايين التي أنفقت على الدعاية.

«القعدة دي نقصاك».. والشبكة أيضاً!

​على منصات التواصل الاجتماعي، تحولت التعليقات على إعلان الشركة الجديد من «الإعجاب بالفن» إلى «انفجار الغضب»، كتب أحد العملاء ساخراً: "الإعلان جميل جداً، بس ياريت أشوفه بجودة عالية من غير ما الفيديو يقطع بسبب باقة أورانج!»، بينما اشتكى آخرون من أن الشركة تستعرض الترابط الأسري في الإعلانات، بينما يعجز العميل عن إجراء مكالمة هاتفية مستقرة مع أسرته بسبب سوء التغطية.

فخ «الصورة الذهنية» والواقع المتردي

​تتبع أورانج استراتيجية «الهروب إلى الأمام» عبر تكثيف الحضور الإعلامي لتعويض التراجع الفني، لكن خبراء التسويق يحذرون من أن هذا الأسلوب يخلق «أثراً عكسياً»، فكلما زاد بريق الإعلان، زاد شعور العميل بالخديعة والاستفزاز، لأن المال الذي يدفعه كاشتراك شهري يذهب لتصوير "كليبات" غنائية بدلاً من تقوية "الإشارة" في منطقته.

​هل من مجيب؟

​تواجه «أورانج» اليوم اختباراً حقيقياً لسمعتها؛ فالجمهور لم يعد يكتفي بالأغاني والنجوم. إن تحديث الشبكات ودفع الاستثمارات في «التقنية» وليس في «الدعاية» هو السبيل الوحيد لاستعادة ثقة العميل الذي بات يفكر جدياً في «الهروب» إلى مشغل آخر، بحثاً عن خدمة حقيقية لا عن إعلان مبهر.

​شكاوى بالجملة:

تصدّرت أورانج قوائم الشكاوى في قطاعات الإنترنت الثابت والمحمول في تقارير رسمية.
​أزمات فنية:
انقطاعات متكررة وتأثر الخدمات لساعات طويلة دون تعويضات عادلة توازي حجم الضرر.
​فجوة الأولويات:
إنفاق مليوني على رمضان مقابل تباطؤ في حل مشكلات التغطية في «المناطق الرمادية».

تم نسخ الرابط