رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

8 مليارات دولار إضافية.. كيف تعيد قناة السويس ضخ الأموال للاقتصاد المصري؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

رسمت وكالة ضمان الصادرات أليانز تريد صورة إيجابية لمسار الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، معتبرة أن استعادة الزخم الكامل لحركة الملاحة في قناة السويس تمثل نقطة التحول الأهم لتعزيز التدفقات الدولارية وتحسين مؤشرات المالية العامة.

وربط الذي أصدرته الوكالة بين تعافي القناة وتراجع الضغوط على الدين العام وعجز الموازنة، في حال استقرت الأوضاع الإقليمية واستمرت الإصلاحات.


عودة قناة السويس تضيف 8 مليارات دولار

وبحسب تقديرات الوكالة، فإن التعافي الكامل لإيرادات قناة السويس يمكن أن يوفر نحو 8 مليارات دولار إضافية سنويًا للاقتصاد المصري.

وأضافت أن هذا الرقم يمثل دفعة قوية للاحتياطي النقدي، ويعزز قدرة الدولة على تلبية الالتزامات الخارجية.

كما أشار التقرير إلى أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة أثرت سلبًا على سلاسل الإمداد العالمية، وأعادت رسم خرائط الشحن البحري، مما انعكس على إيرادات القناة، ومن ثم فإن عودة الاستقرار للممر الملاحي تعني استعادة مصدر حيوي للنقد الأجنبي، ينعكس أثره على سعر الصرف وثقة المستثمرين.


هبوط تدريجي للدين حتى 2030

وتتوقع أليانز تريد تراجع الدين بنسبة تصل إلى نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، هذا السيناريو إذا تحقق يعني تخفيف عبء خدمة الدين على الموازنة العامة، وتقليص المبالغ المخصصة للفوائد، مما يفتح المجال أمام زيادة الإنفاق على الاستثمار والبنية التحتية والبرامج الاجتماعية.

أوضحت أن تراجع الدين إلى هذا المستوى يعكس ثقة في قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق وتعزيز الإيرادات، بالتوازي مع استمرار التعاون مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، الذي يمثل شريكًا رئيسيًا في برنامج الإصلاح الاقتصادي.


انخفاض عجز الموازنة

أما على صعيد عجز الموازنة، فتشير التقديرات إلى تسجيله نحو 10% من الناتج المحلي في 2025، مع توقع انخفاضه إلى 8% خلال العام الحالي.

هذا التراجع التدريجي يبعث برسالة طمأنة للأسواق الدولية بأن السياسة المالية تسير نحو احتواء الفجوة التمويلية، رغم استمرار الضغوط التضخمية عالميًا.

وترى الوكالة أن أمام الاقتصاد المصري فرصًا كامنة ترتبط مباشرة باستقرار الأوضاع في المنطقة، فعودة 8 مليارات دولار من قناة السويس ليست مجرد زيادة في الإيرادات، بل رافعة أساسية لتحقيق مستهدفات 2030، وخفض الدين، وتعزيز استدامة المالية العامة.

تم نسخ الرابط