رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

القبض على الأمير أندرو يهز القصر البريطاني.. الملك تشارلز يؤكد: القانون فوق الجميع

الملك تشارلز الثالث
الملك تشارلز الثالث

صدمة داخل العائلة المالكة البريطانية فرضت نفسها بقوة على المشهد السياسي والإعلامي، بعد إعلان الشرطة البريطانية إلقاء القبض على الأمير السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، شقيق الملك البريطاني. 

تطورات القضية أعادت فتح ملفات قديمة تتعلق بعلاقة الأمير برجل الأعمال الأميركي المدان جيفري إبستين، وسط تأكيد ملكي واضح بأن العدالة يجب أن تمضي دون أي استثناءات.

قلق ملكي ورسالة حاسمة

قال الملك تشارلز الثالث إن نبأ توقيف شقيقه الأصغر أندرو وصل إليه ببالغ القلق، مشددًا على أن القانون يجب أن يأخذ مجراه الكامل. 

موقف الملك جاء في بيان رسمي حمل نبرة حاسمة، أوضح فيها أن ما سيلي ذلك هو إجراء عادل ومتكامل تتولاه الجهات المختصة، دون تدخل أو حماية لأي طرف.

وأكد الملك تشارلز أن القضية ستخضع لتحقيق مناسب من السلطات المعنية، مع التزام تام بنزاهة الإجراءات واحترام سيادة القانون، في رسالة فُهمت على نطاق واسع باعتبارها محاولة للفصل بين المؤسسة الملكية والمسار القضائي.

توقيف رسمي وتحقيق مفتوح

أعلنت شرطة ثامز فالي توقيف الأمير السابق أندرو للاشتباه في إساءة استخدام منصبه العام.

خطوة التوقيف جاءت بعد تقييم تقارير تشير إلى تواصله مع رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين خلال عام 2010، وإرسال تقارير تجارية له أثناء تلك الفترة.

الشرطة أوضحت أن التقييم استند إلى ملايين الصفحات من الوثائق التي نُشرت أخيرًا ضمن تحقيق أميركي موسع يتعلق بإبستين، وظهر اسم الأمير أندرو فيها أكثر من مرة، ما دفع السلطات البريطانية إلى فتح تحقيق رسمي في مزاعم سوء التصرف.

التزام قانوني وحساسية التحقيق

بيان الشرطة شدد على أهمية حماية نزاهة التحقيق وموضوعيته، مع التأكيد على العمل المشترك مع شركاء دوليين للتحقيق في الجريمة المزعومة. 

السلطات البريطانية أوضحت كذلك تفهمها للاهتمام العام الكبير بالقضية، متعهدة بإعلان أي مستجدات في الوقت المناسب.

عدم ذكر اسم الأمير أندرو صراحة في البيان الرسمي جاء التزامًا بالقانون البريطاني، قبل أن تؤكد الشرطة لاحقًا أن الرجل الموقوف في الستينيات من عمره، وهو ما يتطابق مع عمر الأمير السابق البالغ 66 عامًا.

نفي قاطع وخلفية مثيرة للجدل

نفى الأمير أندرو ماونتباتن-وندسور ارتكاب أي مخالفة تتعلق بعلاقته مع إبستين، مؤكدًا براءته من جميع الاتهامات المتداولة. 

نفي الأمير جاء في وقت حساس، خاصة مع استعادة الرأي العام لقرارات سابقة اتخذها القصر.

قرار ملكي سابق جرد الأمير أندرو من ألقابه الملكية جاء بعد تصاعد الجدل حول علاقته بإبستين، في خطوة هدفت إلى حماية صورة المؤسسة الملكية في المملكة المتحدة وإبعادها عن أي شبهات قانونية أو أخلاقية.

تداعيات محتملة على المؤسسة الملكية

القضية الحالية تفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول تأثيرها على سمعة العائلة المالكة، في ظل إصرار الملك تشارلز على تأكيد مبدأ المساواة أمام القانون. 

مراقبون يرون أن وضوح الموقف الملكي قد يخفف من حدة الانتقادات، بينما يبقى مسار التحقيق هو الفيصل في تحديد مستقبل القضية.

تم نسخ الرابط