رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

المخاوف الجيوسياسية تضغط على البورصة.. المستثمرين في وضع حذر

البورصة
البورصة

شهدت البورصة المصرية تقلبات واضحة خلال تعاملات الخميس، نتيجة تداخل المخاوف الجيوسياسية مع عوامل موسمية مرتبطة ببداية شهر رمضان.

وأكد خبراء أسواق المال أن التوترات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران كانت العامل الأبرز وراء حالة الحذر التي سادت بين المستثمرين، بينما استغل المتعاملون المحليون هذه الظروف للشراء الانتقائي، في ظل مبيعات مكثفة من المؤسسات العربية والأجنبية.


ضغوط خارجية تؤثر على مؤشرات السوق

في هذا الصدد، قالت حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، إن تداول الأحاديث حول احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة لإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع أثار حالة من القلق بين المستثمرين.

وأضافت أن المؤسسات العربية والأجنبية كانت الأكثر تفاعلًا مع هذه الأخبار عبر مبيعات مكثفة، بينما حافظ المتعاملون المحليون على مشترياتهم، مما ساعد على امتصاص جزء من الضغوط البيعية.

وأكدت رمسيس أن المؤشرات الرئيسية سجلت انخفاضًا ملحوظًا، حيث هبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.78% ليغلق عند 50,770 نقطة، فيما انخفض المؤشر السبعيني بنسبة 2.58% ليغلق عند 12,778 نقطة، والمؤشر الأوسع نطاقًا EGX100 بنفس النسبة عند 17,867 نقطة، وبلغت قيم التداولات الإجمالية أكثر من 5 مليارات جنيه، مع تداول 237 شركة، منها 34 رابحة و206 خاسرة.


تأثير رمضان على نشاط السوق

وأشارت رمسيس إلى أن بداية شهر رمضان عادة ما تشهد هدوءًا نسبيًا في تداولات البورصة، مع قصر ساعات الجلسة التي تبدأ من الساعة العاشرة صباحًا وتنتهي عند الواحدة والنصف ظهرًا، هذا الهدوء الموسمي انعكس على حركة السوق، حيث اتسمت جلسة الخميس بحذر واضح بين المستثمرين، مع استمرار جني الأرباح بعد ارتفاعات تاريخية سجلها المؤشر الرئيسي خلال الأسابيع الماضية، والتي اقتربت من مستوى 52,500 نقطة.

 

أدوات حديثة لإدارة المخاطر

وأوضحت خبيرة أسواق المال أن البوصة  أصبحت أكثر قدرة على مواجهة التقلبات، بفضل أدوات التداول الحديثة مثل البيع على المكشوف والمشتقات المالية، والتي تتيح للمتعاملين إدارة المخاطر بكفاءة أعلى.

وأضافت أن إصدار سندات وأذون خزانة من البنك المركزي وتحركات سعر الدولار محليًا ساعدت على توفير بعض التوازن، رغم الضغوط الخارجية.


توقعات السوق

ورأت رمسيس أن الاتجاه الصاعد لمؤشرات البورصة لا يزال قائمًا على المدى الطويل، رغم التصحيح اليومي الناتج عن المخاوف الجيوسياسية.

وأضافت أن مناطق الدعم للمؤشر الرئيسي تقع عند 49,500 و49,850 نقطة، بينما المقاومة عند 52,500 نقطة، فيما يركز المستثمرون على قطاع البنوك والعقارات بعد خفض أسعار الفائدة والاحتياطي الإلزامي، مما قد يعزز نشاط التمويل والاستثمارات خلال الفترة القادمة.

تم نسخ الرابط