الهريدي تطالب بإطلاق استراتيجية وطنية استباقية للوقاية الصحية ومكافحة الأورام
تقدمت النائبة ميرال جلال الهريدي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، بطلب إبداء اقتراح برغبة بشأن إطلاق استراتيجية وطنية استباقية للوقاية الصحية ومكافحة الأورام، موجه إلى كلا من رئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة.
إطلاق استراتيجية وطنية استباقية للوقاية الصحية ومكافحة الأورام
وأكدت الهريدي، في طلبها، ضرورة تبني توجه وطني لإنشاء شبكة تحذير مبكر للصحة العامة، تكون أداة استشرافية تستخدمها الدولة لتوجيه الموارد الصحية بشكل استباقي، والحد من انتشار المرض قبل وقوعه، بدلًا من الاكتفاء بالتدخل العلاجي بعد تفاقم الأعباء وتقوم هذه الشبكة على منظومة متكاملة تجمع بين البيانات الصحية، والبيئية، والسلوكية، بما يتيح قراءة علمية دقيقة للمخاطر الصحية على مستوى المحافظات والمناطق المختلفة.
ولفتت إلى أن إنشاء نظام وطني ذكي تحت مسمى “نبض صحي”، يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتحليل المؤشرات الصحية اليومية الواردة من المستشفيات والعيادات والجهات الصحية المختلفة، وربطها بالمؤشرات البيئية والسلوكية، بما يسمح بالتنبؤ المبكر بارتفاع مخاطر الإصابة في مناطق بعينها قبل ظهور الأعراض السريرية، على نحو يحول النظام الصحي من رد الفعل إلى الفعل الوقائي.
كما اقترحت الهريدى اعتماد سجل صحي وطني موحد يعمل من خلال الهوية الرقمية للمواطن، بحيث لا يقتصر السجل الصحي على تاريخ الزيارات الطبية فقط، وإنما يشمل بيانات الفحوصات، وأنماط العلاج، ومعدلات التعرض لعوامل الخطر، وهو ما يتيح للدولة إجراء تحليلات صحية في الوقت الحقيقي، ويدعم التخطيط الاستراتيجي القائم على الأدلة، ويُحسن كفاءة توجيه الموارد الصحية.
إنشاء سجل بيئي صحي وطني يربط بين مؤشرات التلوث البيئي ومعدلات الإصابة بالأمراض
كما أكدت عضو مجلس الشيوخ ضرورة إنشاء سجل بيئي صحي وطني يربط بين مؤشرات التلوث البيئي ومعدلات الإصابة بالأمراض، وعلى رأسها الأورام، بما يوفر أساسًا علميًا لدعم سياسات الأثر البيئي، ويعزز اتخاذ قرارات حقيقية تجاه مصادر التلوث التي يثبت ارتباطها المباشر بالصحة العامة، بدلًا من التعامل معها بمعزل عن آثارها الصحية.
واقترحت إطلاق تطبيق وطني للوقاية الذاتية، يكون موجهًا للمواطن العادي، ويعتمد على بياناته الصحية المسجلة، ليقدم إرشادات شخصية، وتنبيهات للفحص المبكر، واقتراحات لتعديل نمط الحياة وفقًا لمخاطر محددة، بما يدمج مفهوم الوقاية في الحياة اليومية للمواطن، ويعزز مسؤوليته الذاتية تجاه صحته.
وعلى صعيد إشراك القطاع الخاص، اقترحت أيضا باعتماد نظام تحفيز ضريبي للصحة الوقائية، بحيث تُمنح الشركات التي تطبق برامج صحية لموظفيها، مثل الفحوصات الدورية، والتوعية الصحية، وبرامج التغذية والنشاط البدني، مزايا ضريبية محددة، وهو ما ينعكس إيجابًا على صحة العاملين، ويخفض نسب الإجازات المرضية، ويقلل العبء المستقبلي على الدولة.
وطالبت النائبة ميرال الهريدى ، بتعزيز الشراكة مع الجامعات المصرية من خلال إنشاء مختبرات ابتكار معرفي متخصصة في علاج الأورام، تُكلف بتطوير بروتوكولات علاجية تتناسب مع الخصوصية الصحية والاقتصادية للمجتمع المصري، بدلًا من الاعتماد الكلي على بروتوكولات أجنبية مرتفعة التكلفة.
وأشارت إلى ضرورة ربط برامج مكافحة الأورام ببرامج التعليم المبكر، عبر إدراج مفاهيم الوقاية الصحية في المناهج الدراسية، وتنظيم ورش توعوية للطلاب وأولياء الأمور، بما يرسخ ثقافة الوقاية منذ الصغر، ويجعل الصحة جزءًا من الوعي المجتمعي العام.
واقترحت إطلاق مختبرات وقاية متنقلة تجوب الأسواق والمدارس والجامعات وأماكن العمل ومواقف المواصلات، مزودة بأجهزة ذكية للكشف المبكر عن بعض الأورام، بهدف نقل الخدمة الصحية إلى المواطن بدلًا من انتظاره التوجه إلى المستشفيات.


