طلب إحاطة برلماني بشأن تعنّت وحدات محلية في أسيوط وتضرر مئات المواطنين
تقدم اللواء عصام العمدة، عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن ما يتعرض له مئات المواطنين بمحافظة أسيوط من أضرار جسيمة نتيجة تعنّت بعض الوحدات المحلية بالقرى والمراكز.
طلب إحاطة برلماني بشأن تعنّت وحدات محلية في أسيوط وتضرر مئات المواطنين
وأكد "العمدة" أن الأزمة تتفاقم بصورة خاصة في مركز أبنوب، بسبب عدم اعتماد الحيز العمراني؛ ما وضع غالبية المواطنين في أوضاع إنسانية وقانونية بالغة الصعوبة، رغم التزامهم الكامل بالإجراءات القانونية.
رخص هدم رسمية من الوحدة المحلية
وأوضح أن المواطنين حصلوا على رخص هدم رسمية من الوحدة المحلية، نظرًا لتضرر منازلهم القديمة بفعل المياه الجوفية ومياه الصرف الصحي، واستصدروا موافقة وزارة الزراعة وفقًا للقانون، وعند التقدّم للحصول على رخصة بناء، فوجئوا بإلزامهم بإقامة منشآت “سهلة الفك والتركيب”.
وأشار اللواء عصام العمدة إلى أن هذا الإجراء يخالف صحيح القانون، حيث إن اشتراط المنشآت سهلة الفك والتركيب يقتصر على المنشآت الخدمية مثل حظائر الماشية، بينما المباني السكنية تُقام كمنشآت خرسانية بعد الحصول على موافقة وزارة الزراعة، وهو ما التزم به المواطنون بالفعل، متسائلًا: كيف يمكن لعدة أسر تقيم في منزل واحد منذ سنوات طويلة أن تعيش في كرفانات غير مجهزة، ولا توجد شركات متخصصة لتنفيذها بأكثر من دور؟ وكيف يمكن تطبيق ذلك في قرى تعاني من ظروف اجتماعية خاصة وخصومات ثأرية تجعل من هذا الحل غير واقعي أو آمن؟
وأكد أن المواطنين تكبّدوا أعباء مالية وجهدًا كبيرًا لاستخراج التراخيص والموافقات الرسمية، ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف أمام خيارين أحلاهما مرّ: إما مخالفة القانون لتوفير مسكن آمن لأسرهم، أو البقاء في أوضاع معيشية غير آدمية.
وطالب بسرعة تدخل وزارة التنمية المحلية لإصدار تعليمات واضحة للوحدات المحلية، بتمكين المواطن الملتزم من الحصول على ترخيص بناء قانوني، ومنع الاجتهادات الإدارية التي تدفع المواطنين دفعًا إلى دائرة المخالفة، ثم تعرّضهم لاحقًا لخطر الإزالة أو أعباء التصالح.
وقال اللواء عصام العمدة: إن المواطن الذي احترم القانون وسلك طريقه خطوة بخطوة، لا يجب أن يُكافأ بالتعقيد أو التعطيل. فالدولة التي تسعى لترسيخ سيادة القانون لا يمكن أن تضع أبناءها بين خيار السكن في “كرفان” لا يصلح للحياة، أو مواجهة قرارات إزالة وغرامات تصالح.
واختتم حديثه قائلًا: العدالة الإدارية اليوم ليست مطلبًا سياسيًا، بل ضرورة إنسانية عاجلة لأهالي أسيوط، الذين ينتظرون قرارًا يعيد إليهم حقهم في مسكن آمن وكرامة مصونة.
