رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

المعادن النفيسة تحت الضغط.. خسائر كبيرة تضرب سوق الذهب والفضة

الذهب والفضة
الذهب والفضة

تعرضت أسعار الذهب والفضة لضغوط قوية خلال تعاملات الخميس، في ظل تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، بعدما عززت بيانات سوق العمل في الولايات المتحدة احتمالات استمرار الفيدرالي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

ويأتي هذا التراجع في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي إشارات جديدة بشأن توجهات البنك المركزي الأمريكي، والتي تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد مسار المعادن النفيسة.


هبوط ملحوظ في أسعار الذهب

شهدت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل تراجعًا حادًا خلال جلسة التداول، حيث فقد المعدن الأصفر نحو 2.8% من قيمته، بما يعادل 142.6 دولار للأوقية، ليستقر عند مستوى 4955.9 دولار.

ويعكس هذا الانخفاض حالة من الضغوط البيعية التي تعرض لها الذهب، نتيجة تراجع الطلب عليه كملاذ آمن، في ظل تحسن المؤشرات الاقتصادية الأمريكية.

وينظر إلى الذهب عادة باعتباره أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم وعدم الاستقرار الاقتصادي، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، نظرًا لأنه لا يدر عائدًا ماليًا مقارنة بالأصول الاستثمارية الأخرى التي تستفيد من الفائدة المرتفعة.


الفضة تسجل خسائر كبيرة

ولم تكن الفضة بمنأى عن موجة التراجع التي ضربت سوق المعادن، حيث سجلت العقود الآجلة للمعدن الأبيض تسليم مارس انخفاضًا حادًا بنسبة 7.35%، بما يعادل 6.17 دولار للأوقية، لتستقر عند مستوى 77.75 دولار.

وجاءت خسائر الفضة بوتيرة أسرع من الذهب، نتيجة تأثرها المزدوج باعتبارها معدنًا نفيسًا وفي الوقت نفسه عنصرًا صناعيًا يرتبط الطلب عليه بالنشاط الاقتصادي العالمي.


بيانات سوق العمل الأمريكي تضغط على المعادن

وجاءت موجة التراجع في أسعار المعادن النفيسة مدفوعة بسلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي عكست قوة سوق العمل، حيث أظهرت طلبات إعانة البطالة انخفاضًا بأكثر من التوقعات خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار قوة سوق التوظيف في الولايات المتحدة.

كما أظهر تقرير الوظائف الشهري إضافة الاقتصاد الأمريكي عددًا من الوظائف تجاوز توقعات الأسواق خلال يناير، ما عزز التوقعات بأن الفيدرالي قد يتريث في خفض أسعار الفائدة، خوفًا من عودة الضغوط التضخمية.


توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة

ويرى محللون أن استمرار قوة البيانات الاقتصادية الأمريكية قد يبقي الضغوط على أسعار الذهب والفضة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمر الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة.

وفي المقابل، قد تعود المعادن النفيسة إلى الارتفاع في حال ظهور مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد أو بدء دورة خفض الفائدة.

تم نسخ الرابط