رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حادث مأساوي بمزلقان برديس في سوهاج ينهي حياة طالب ثانوي

قطار
قطار

شهدت قرية برديس التابعة لمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج حادثًا مأساويًا هزّ سكان القرية، بعدما فقد طالب في المرحلة الثانوية التجارية حياته إثر اصطدامه بقطار أثناء عبوره أحد المزلقانات، في واقعة أعادت تسليط الضوء على مخاطر المزلقانات غير المؤمنة وضرورة توخي الحذر عند عبورها.

تلقى اللواء الدكتور حسن عبدالعزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا عاجلًا يفيد بوقوع حادث اصطدام قطار بأحد الشباب في مزلقان برديس، وعلى الفور انتقلت إلى موقع الحادث قوة من الشرطة، يرافقها فريق الإسعاف، لإجراء المعاينة الميدانية ورفع الجثمان ونقل أي آثار قد تساعد في التحقيق.

وعند الفحص المبدئي، تبين أن الضحية هو الشاب فهد ض.ع، البالغ من العمر 18 سنة، طالب بالثانوي التجاري، وكان في طريقه لعبور المزلقان أثناء مرور القطار. وقع الاصطدام في لحظة لم يتمكن فيها الشاب من الابتعاد، حيث كان القطار يسير بسرعة عالية، ما أدى إلى وفاته على الفور قبل أن يصل إلى المستشفى.

هرع المارة إلى مكان الحادث، محاولين إنقاذه، إلا أن قوة الاصطدام حالت دون أي تدخل ممكن. ووصف بعض شهود العيان الواقعة بأنها لحظة صادمة، مؤكدين أن الشاب معروف بين أهالي القرية بسلوكه الهادئ واجتهاده في الدراسة، وكان الجميع ينتظر نجاحه في امتحاناته النهائية.

تم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى الإخلاء في برديس تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات لمعرفة ملابسات الحادث بشكل كامل. وأوضحت الأجهزة الأمنية أنها ستعمل على فحص المزلقان والتأكد مما إذا كان مجهزًا بعلامات تحذيرية كافية أو إشارات ضوئية تحذيرية، فضلاً عن سؤال شهود العيان عن ظروف عبور الضحية للمزلقان.

وأثار الحادث موجة من الحزن في القرية، حيث تجمع الأصدقاء والجيران أمام المستشفى للتعبير عن صدمتهم وحزنهم لفقدان الشاب في مقتبل العمر. 

وأكد بعض الأهالي أن المزلقانات في المنطقة تشهد حركة مرور كثيفة للقطارات، لكنها تفتقر إلى وسائل الأمان الكافية، ما يجعل عبورها مخاطرة يومية.

النيابة العامة حرصت على تكليف إدارة البحث الجنائي بسرعة رفع تقرير مفصل حول الحادث، وفحص سجل القطار وسرعة السير في وقت وقوع الاصطدام، فضلاً عن الاستماع إلى أقوال شهود العيان وتوثيق أي دلائل يمكن أن توضح طبيعة الواقعة. 

كما سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث، وتحديد المسؤوليات إذا ثبت وجود إهمال أو خلل في تأمين المزلقان.

الحادثة تذكّر الجميع بمدى خطورة المزلقانات غير المؤمنة، وبضرورة توخي الحذر الشديد عند عبورها، خاصة من قبل الطلاب والشباب الذين قد يستهينون بخطر القطار. 

كما تبرز الحاجة الملحة لتعزيز إجراءات السلامة العامة على خطوط السكك الحديدية، ووضع إشارات واضحة وتنظيم عبور المشاة، حفاظًا على أرواح الأبرياء.

هكذا تحولت لحظة عبور عادية إلى مأساة أودت بحياة شاب في ريعان شبابه، تاركة أثرًا نفسيًا بالغًا في نفوس أسرته والمجتمع المحلي، ودعوة للسلطات المعنية لتشديد الرقابة على المزلقانات وحماية المواطنين من مثل هذه المخاطر.

تم نسخ الرابط