رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

غارة مسيّرة تضرب مدرسة دينية في شمال كردفان: طفلان قتيلان وتصاعد دموي يفاقم مأساة السودان

الحرب في السودان
الحرب في السودان

دماء جديدة سالت في مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، بعدما تحولت مدرسة دينية إلى هدف لغارة جوية بطائرات مسيّرة، في مشهد يعكس اتساع رقعة العنف وتعمق الأزمة الإنسانية في السودان. 

الحادثة التي أودت بحياة طفلين وأسفرت عن إصابة عدد من المدنيين، تعيد الضوء على كلفة الحرب المستمرة منذ قرابة عامين، وعلى هشاشة الأوضاع الأمنية في مناطق يفترض أن تكون ملاذاً آمناً للمدنيين.

غارة جوية تستهدف مدرسة دينية بولاية شمال كردفان 

غارة جوية بطائرة مسيّرة أصابت مدرسة دينية في مدينة الرهد، الخاضعة لسيطرة الجيش السوداني، وأسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 12 شخصاً بجروح متفاوتة. 

مصادر طبية أكدت أن المصابين نُقلوا إلى المرافق الصحية القريبة لتلقي العلاج، وسط حالة من الذعر بين السكان المحليين. 

الهجوم نُسب إلى قوات الدعم السريع، التي تخوض نزاعاً مسلحاً مع الجيش السوداني منذ أبريل 2023.

شهادات ميدانية تكشف حجم الخسائر

شهادات شهود العيان كشفت تفاصيل أكثر قسوة، حيث أشار أحدهم إلى مشاهدة عدد من الجرحى داخل محيط المدرسة عقب الغارة مباشرة.

روايات محلية تحدثت عن استهداف موقعين داخل المدينة في التوقيت نفسه، ما ضاعف من حجم الخسائر البشرية وأثار مخاوف من تصعيد أوسع خلال الأيام المقبلة.

زاوية دينية تتحول إلى ساحة قصف

مصادر محلية أوضحت أن أحد الهجومين طال زاوية الشيخ أحمد البدوي، وهي معلم ديني معروف في المنطقة. 

القصف أسفر، بحسب تلك المصادر، عن مقتل طالبين وإصابة نحو 25 آخرين، بينهم حالات وُصفت بالخطرة. 

المنطقة، وفقاً للمعلومات المتداولة، تتعرض منذ ليل الثلاثاء الماضي لاستهداف متكرر بطائرات مسيّرة، في مؤشر على تغير طبيعة العمليات العسكرية واتساع نطاقها.

كردفان على خط النار

تصعيد عسكري لافت تشهده منطقة كردفان خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع اشتداد المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع.

المنطقة تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة، نظراً لغناها بالأراضي الزراعية وموارد النفط، فضلاً عن موقعها كحلقة وصل حيوية بين إقليم دارفور والعاصمة الخرطوم ومدن شرق السودان الخاضعة لسيطرة الجيش.

نزوح جماعي وأزمة إنسانية خانقة

نزوح واسع النطاق يرافق هذا التصعيد، حيث أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة عن نزوح أكثر من 115 ألف شخص من منطقة كردفان خلال فترة قصيرة امتدت من أكتوبر الماضي حتى بداية فبراير الجاري. 

الأرقام تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي تتفاقم مع كل جولة قتال جديدة، في ظل نقص حاد في الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المساعدات.

حرب مستمرة بلا أفق

صراع دموي مستمر منذ أبريل 2023 يحصد أرواح عشرات الآلاف ويدفع أكثر من 11 مليون شخص إلى النزوح داخل السودان وخارجه.

الأمم المتحدة تصف الوضع الحالي بأنه أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم، في ظل غياب حل سياسي واضح واستمرار العمليات العسكرية التي تطال المدنيين والبنية التحتية على حد سواء.

تم نسخ الرابط