رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

واشنطن ترسم الخطوط الحمراء وطهران تتمسك بالتخصيب: مفاوضات نووية حساسة على طاولة عُمان

نائب الرئيس الأميركي
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس

تصعيد سياسي محسوب يسبق جولة جديدة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وطهران، وسط رسائل متبادلة تعكس تشدداً أميركياً وتمسكاً إيرانياً بالثوابت. 

تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، بالتوازي مع مواقف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي، تضع الملف النووي أمام اختبار حقيقي، في وقت تتحرك فيه الدبلوماسية العُمانية مجدداً لاستضافة محادثات توصف بالمصيرية.

موقف أميركي حاسم بقيادة ترامب

إعلان رسمي صدر عن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يؤكد أن الرئيس دونالد ترامب سيحسم بنفسه مسألة الخطوط الحمراء في أي مفاوضات نووية مع طهران. 

حديث فانس خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الأرمينية يريفان عكس توجهاً واضحاً داخل الإدارة الأميركية نحو إعادة ضبط مسار التفاوض، مع ترك القرار النهائي بيد ترامب.

تصريحات فانس أوضحت أن الإدارة الأميركية ترى في المفاوضات أداة لتحقيق مصلحة واشنطن أولاً، مع الإشارة إلى أن ترامب سبق أن سعى لاتفاق بنّاء خلال الجولات السابقة. 

تأكيد فانس شمل أيضاً اتفاقاً داخلياً داخل الإدارة على هذا النهج، مع تشديد على أن تحديد حدود التفاوض سيظل سرياً، انطلاقاً من قناعة ترامب بأن الإعلان المسبق يقيّد هامش المناورة السياسية.

تحركات داخل البيت الأبيض قبل الحسم

إشارات نائب الرئيس الأميركي شملت استعداد ترامب لإجراء سلسلة مشاورات موسعة خلال الأيام والأسابيع المقبلة مع فريقه ومستشارين آخرين. 

هذا التحرك يعكس رغبة في بناء موقف تفاوضي متماسك قبل الدخول في أي التزامات، خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والتوترات التي أعقبت الحرب الأخيرة.

طهران ترى فرصة لتسوية عادلة

موقف إيراني واضح عبّر عنه الرئيس مسعود بزشكيان، الذي وصف الجولة الجديدة من المفاوضات النووية بأنها فرصة مناسبة للتوصل إلى تسوية عادلة ومتوازنة. 

كلمة بزشكيان خلال مراسم اليوم الوطني حملت رسائل مباشرة، أبرزها التأكيد على حق إيران الكامل في تخصيب اليورانيوم، وضرورة رفع العقوبات التي وصفها بالظالمة.

حديث الرئيس الإيراني تضمّن أيضاً لهجة مشروطة، حيث ربط إمكانية تحقيق نتائج إيجابية بالتزام الطرف المقابل بتعهداته، وابتعاده عن ما سماه المطالب المفرطة، في إشارة إلى الضغوط الأميركية السابقة.

أزمة ثقة تعقّد المسار التفاوضي

تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أضاف بعداً آخر للمشهد، مع إقراره بوجود انعدام عميق في الثقة بين طهران وواشنطن. 

كلمة عراقجي خلال اجتماع للسفراء في طهران شددت على أن إيران تسعى لمفاوضات جادة تؤدي إلى نتائج ملموسة، شرط إظهار الطرف الآخر جدية مماثلة واستعداداً حقيقياً لحوار بنّاء.

الدبلوماسي الإيراني المخضرم أرجع أزمة الثقة إلى سلوك الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، معتبراً أن هذا العامل يظل العقبة الأبرز أمام أي تقدم سريع.

عُمان تعود إلى دور الوسيط

تحرك دبلوماسي جديد يلوح في الأفق مع ترقب زيارة أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان. 

دور مسقط كوسيط بين طهران وواشنطن يعود إلى الواجهة مجدداً، في محاولة لتهيئة أجواء مناسبة لجولة تفاوضية جديدة.

مفاوضات بعد حرب ورسائل حذرة

استئناف المحادثات النووية جاء بعد توقف طويل، وهي الأولى منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو الماضي بمشاركة قوات أميركية. 

توصيف الجولة الأولى بالإيجابية من الجانبين فتح الباب أمام اجتماع ثانٍ مرتقب، إلا أن تباين المواقف والشكوك المتبادلة يظل حاضراً بقوة.

تم نسخ الرابط