رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الحكومة الجديدة أمام ملفات اقتصادية حاسمة.. ماذا ينتظر المصريون في 2026؟

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

مع اقتراب الإعلان عن التعديل الوزاري المرتقب، تتجه الأنظار نحو الحكومة الجديدة في مصر وما ستطرحه من سياسات اقتصادية تعكس أولوياتها في إدارة الاقتصاد الوطني. 

فبعد فترة طويلة من الترقب، أصبح الاستقرار الوزاري ضرورة لإطلاق خطط ملموسة لتحفيز النمو الاقتصادي، وضبط الأسواق، وإعادة الثقة للمستثمرين. 

في هذا التقرير، يسلط موقع "تفصيلة" الضوء على أبرز الملفات الاقتصادية التي ستكون على طاولة الحكومة المقبلة، ونستعرض أهم التحديات والفرص التي تنتظرها.

 

هيكلة العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص.. "وثيقة ملكية الدولة"

تظل العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص أحد أهم ركائز النمو الاقتصادي المستدام، ومن أبرز الملفات المتوقع طرحها هو إصدار نسخة جديدة من «وثيقة ملكية الدولة» التي صدرت في يونيو 2022 دون تطبيق فعلي. 

وتهدف الوثيقة إلى وضع إطار قانوني وتنفيذي واضح يضمن حماية حقوق المستثمرين، ويحدد الأطر التعاقدية والإشرافية بين الحكومة والشركات الخاصة، بما يعزز الثقة ويشجع على ضخ استثمارات جديدة.

 

الإصلاحات الضريبية.. توسيع القاعدة ومكافحة التهرب

تستمر الحكومة في استكمال الإصلاحات الضريبية، مع التركيز على تعزيز العدالة الضريبية دون تحميل المكلفين الحاليين أعباء إضافية.

وتشمل الأولويات: مكافحة التهرب، توسيع قاعدة الممولين، وإطلاق أنظمة ضريبية مبسطة للشركات الصغيرة والناشئة، بما يحفز النشاط الاقتصادي ويزيد الإيرادات العامة بطريقة عادلة وفعالة.

 

تنظيم القطاع العقاري.. تشريع التطوير العقاري وتقنين الأراضي

يعتبر إصدار تشريع ينظم نشاط التطوير العقاري أحد الملفات الاقتصادية المهمة، لضمان حقوق مشترى العقارات بالتقسيط وتجنب الأزمات العقارية.

كما يشمل الملف تنفيذ برنامج قومى لتقنين أوضاع العقارات غير المسجلة، مما يوفر استقرارًا قانونيًا واجتماعيًا ويحرر طاقات اقتصادية كانت محجوزة بسبب عدم اليقين القانوني.

 

إزالة معوقات الاستثمار.. شراكة مع القطاع الخاص

يركز الاقتصاد الجديد على إزالة المعوقات الحقيقية للاستثمار في مختلف القطاعات، من خلال التعاون المباشر مع جمعيات الأعمال والمستثمرين والغرف التجارية، بدلًا من القرارات "العلوية".

ويشمل ذلك إنشاء آليات لمتابعة وقياس التقدم الفعلي في تنفيذ السياسات، ما يعزز بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.

 

إدارة الدين العام والمالية العامة

يتولى وزير المالية، أحمد كوجك، مهام حيوية تشمل خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تحت سقف 80% بحلول 2027، وإعادة هيكلة الديون طويلة الأجل لتقليل فاتورة الفائدة، والتوسع في أدوات تمويل مبتكرة مثل السندات الخضراء والصكوك السيادية. 

كما يركز على ضبط سقف الاستثمارات العامة ومراقبة الإنفاق الاستثماري، بما يحافظ على استقرار المالية العامة ويخلق فرصًا للنمو المستدام.

 

السياسة النقدية والتضخم.. استقرار الجنيه وأسعار الفائدة

في ظل تحديات التضخم الذي بلغ 12.3% في نوفمبر 2025، وارتفاع تكلفة المعيشة، يواصل البنك المركزي سياسة أسعار الفائدة المرنة، مع التركيز على استقرار الجنيه وتشجيع الاستثمارات، وتهيئة بيئة مالية تتيح التحول التدريجي للدعم العيني إلى نقدي دون الإضرار بالقوة الشرائية للمواطنين.

 

تحفيز النمو الاقتصادي ودعم الصادرات والسياحة

تتوقع الحكومة زيادة معدلات النمو إلى نحو 6% خلال 2026، مع خطط لتعزيز الصادرات غير النفطية، واستعادة الملاحة في قناة السويس، واستقطاب 21 مليون سائح. 

كما تهدف السياسات الاقتصادية الجديدة إلى توفير فرص عمل للشباب، وتحقيق استقرار الأسعار، بما ينعكس إيجابيًا على حياة المواطنين.

تم نسخ الرابط