تحركات حكومية لتأمين السلع قبل رمضان.. هل تنهي أزمة ارتفاع أسعار الدواجن؟
تكثف الحكومة المصرية استعداداتها لتأمين احتياجات السوق المحلية من السلع الغذائية مع اقتراب شهر رمضان وعلى رأسها الدواجن، في ظل زيادة معدلات الاستهلاك خلال الموسم.
وفي هذا الإطار، اتجهت الدولة إلى توسيع مصادر استيراد الدواجن المجمدة ومجزءاتها، ضمن خطة تستهدف تعزيز المعروض وتحقيق التوازن السعري، إلى جانب دعم منظومة الأمن الغذائي وضمان توافر المنتجات الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة.
تنويع مصادر استيراد الدواجن
وأعلنت الحكومة عن التعاقد على استيراد كميات كبيرة من الدواجن المجمدة، إلى جانب أجزاء الدواجن مثل الأوراك والصدور، من عدد من الدول، في خطوة تستهدف تقليل الاعتماد على مصدر واحد للإمداد.
ويأتي هذا التوجه في إطار خطة أوسع لتأمين احتياجات السوق المحلية وضمان استمرارية توافر السلع، خاصة مع توقعات زيادة الطلب خلال شهر رمضان.
وتشير الترتيبات الحكومية إلى أن الشحنات الأولى من الدواجن المستوردة ستصل إلى مصر قبل بداية الشهر الكريم، تمهيداً لطرحها في الأسواق بأسعار مخفضة مقارنة بالأسعار المتداولة، بما يساهم في تقليل الضغوط على المواطنين وتحقيق استقرار نسبي في السوق.
شبكة توزيع موسعة لضمان وصول السلع
تعتمد الحكومة على منظومة توزيع موسعة لضخ الكميات المستوردة عبر المنافذ التابعة لوزارة التموين ووزارة الزراعة، بالإضافة إلى منافذ جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
وتشمل هذه الشبكة منافذ بيع ثابتة وأخرى متنقلة تغطي مختلف المحافظات، بما يسهل وصول السلع إلى المواطنين في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.
ويستهدف هذا الانتشار تقليل الضغط على الأسواق التقليدية، مع توفير بدائل بأسعار تنافسية، خاصة في ظل الارتفاع الموسمي في الطلب على الدواجن خلال شهر رمضان.
تنسيق حكومي لضبط الأسواق وتعزيز الأمن الغذائي
وجاءت هذه الخطوة عقب اجتماع مشترك ضم وزيري التموين والتجارة الداخلية والزراعة واستصلاح الأراضي، إلى جانب رئيس جهاز مستقبل مصر، وذلك ضمن خطة تنسيقية تهدف إلى متابعة توفير السلع الغذائية الأساسية خلال الفترة المقبلة.
وأكدت الجهات المعنية استمرار التنسيق لضمان سرعة طرح الكميات المتفق عليها في الأسواق، إلى جانب دراسة اتخاذ إجراءات إضافية لزيادة المعروض من السلع إذا دعت الحاجة، بما يساهم في استقرار الأسعار والحد من التقلبات السوقية.
وتسعى الحكومة من خلال هذه التحركات إلى دعم المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية، وتحقيق توازن بين العرض والطلب خلال موسم رمضان وما بعده.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على كفاءة منظومة التوزيع واستمرار ضخ الكميات المطلوبة في التوقيت المناسب، بما يعزز قدرة الدولة على تحقيق الاستقرار في الأسواق الغذائية وضمان توافر السلع الأساسية للمواطنين.



