رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تحذير صيني حاد بعد فوز تاكايشي: تايوان تشعل التوتر بين بكين وطوكيو

رئيسة الوزراء اليابانية
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي

مرحلة سياسية حساسة تدخلها العلاقات الصينية اليابانية، بعد فوز انتخابي كاسح في طوكيو يقابله تحذير شديد اللهجة من بكين.

ملف تايوان يعود إلى الواجهة بوصفه الشرارة الأخطر في واحدة من أعنف موجات التوتر بين القوتين الآسيويتين منذ عقود، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الخلاف السياسي إلى مواجهة أمنية مفتوحة.

فوز انتخابي ورسائل صينية صارمة

فوز رئيسة الوزراء اليابانية المحافظة ساناي تاكايشي في الانتخابات التشريعية المبكرة يفتح فصلًا جديدًا من التصعيد الدبلوماسي. 

الصين سارعت إلى إطلاق تحذير مباشر، متوعدة برد حازم في حال اتخذت اليابان خطوات وصفتها بالتهور وعدم المسؤولية.

تصريحات رسمية صدرت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري، شددت على أن أي سوء تقدير من القوى اليمينية المتطرفة في اليابان سيقود إلى مقاومة داخلية ورد فعل دولي صارم. 

لهجة غير معتادة تعكس مستوى القلق الصيني من التحولات السياسية في طوكيو.

تاكايشي تلوّح بالحوار

رد ياباني مختلف يحاول كبح التصعيد، رئيسة الوزراء الجديدة تؤكد انفتاح بلادها على الحوار مع الصين، في إشارة واضحة إلى رغبة طوكيو في احتواء التوتر وعدم دفع العلاقات الثنائية إلى نقطة اللاعودة.

تصريحات تاكايشي جاءت بعد فوز ساحق منحها تفويضًا سياسيًا قويًا، ومهّد الطريق أمام تنفيذ برنامجها الاقتصادي والعسكري. 

خطط تخفيضات ضريبية واسعة أثارت قلق الأسواق المالية، إلى جانب تعهدات بزيادة الإنفاق الدفاعي لمواجهة ما تصفه اليابان بالتحديات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.

تايوان.. قلب الأزمة

ملف تايوان يتصدر المشهد بوصفه العامل الأكثر تفجيرًا للأزمة. 

تصريحات سابقة لتاكايشي أمام البرلمان الياباني وصفت أي هجوم صيني على تايوان بأنه وضع يهدد بقاء البلاد. 

توصيف قانوني بالغ الحساسية يفتح الباب أمام استخدام القوة العسكرية وفق الدستور الياباني.

بكين اعتبرت هذا الموقف تجاوزًا صارخًا لخطوطها الحمراء، ورأت فيه مؤشرًا على استعداد ياباني للتدخل عسكريًا في مضيق تايوان. 

تحذيرات صينية لاحقة ذهبت أبعد، متحدثة عن هزيمة ساحقة قد تتعرض لها اليابان في حال تدخلها عسكريًا.

خطوات دبلوماسية متبادلة

تصعيد سياسي رافقته خطوات دبلوماسية حادة، الصين استدعت السفير الياباني للاحتجاج الرسمي، وأصدرت تحذيرًا لمواطنيها من السفر إلى اليابان، مبررة القرار بما وصفته بتدهور أجواء التفاعل الشعبي وارتفاع المخاطر الأمنية.

في المقابل، ردت طوكيو باستدعاء السفير الصيني، مؤكدة أن تصريحات رئيسة الوزراء جاءت في إطار نقاش قانوني حول وضع يهدد الوجود، وليس إعلانًا عن تغيير في العقيدة الدفاعية اليابانية.

تحركات تهدئة لاحقة شملت إرسال مسؤولين يابانيين إلى بكين، في محاولة لاحتواء التصعيد وإعادة التأكيد على أن موقف اليابان من مبدأ الصين الواحدة لم يشهد أي تغيير.

موقف صيني ثابت وتحذيرات مستمرة

موقف بكين يبقى حازمًا، الصين تشدد على أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها، وتؤكد أن مسألة توحيدها شأن داخلي بحت لا يقبل أي تدخل خارجي. 

خطاب صيني ثابت يقابله قلق متزايد من التحولات السياسية في اليابان، خاصة مع صعود قيادة محافظة تتبنى خطابًا أكثر تشددًا أمنيًا.

مشهد إقليمي معقد يتشكل في شرق آسيا، فوز انتخابي في طوكيو، وتحذير صارم من بكين، ومحاولات تهدئة حذرة، جميعها عناصر ترسم ملامح مرحلة شديدة الحساسية، حيث قد تتحول الكلمات إلى أفعال إذا فشلت لغة الحوار في احتواء الخلاف.

تم نسخ الرابط