رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هبوط مفاجئ يشعل التساؤلات.. ماذا حدث داخل طائرة مصر للطيران فوق أجواء إسطنبول؟

طائرة - أرشيفية
طائرة - أرشيفية

في الساعات الماضية، تصدّر اسم شركة مصر للطيران عناوين عدد من المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول أنباء عن هبوط اضطراري لإحدى طائراتها بمطار إسطنبول الدولي، وسط تساؤلات وقلق من جانب الرأي العام حول سلامة الرحلة وركابها.

هذا الجدل المتسارع، الذي غذّته منشورات غير دقيقة وتفسيرات متعجلة، دفع الشركة الوطنية إلى الخروج ببيان تفصيلي يوضح ملابسات الواقعة، ويضع النقاط فوق الحروف بشأن ما حدث بالفعل.

بيان رسمي يوضح الحقيقة

مصر للطيران، وفي بيان رسمي، أكدت أن ما تم تداوله بشأن الواقعة لا يعكس الحقيقة الكاملة، موضحة أن الطائرة لم تتعرض لأي حادث، وأن الأمر اقتصر على إنذار فني احترازي تم التعامل معه وفق أعلى معايير السلامة الدولية.

وأشارت الشركة إلى أن الرحلة، وهي قادمة من مطار إسطنبول الدولي ومتجهة إلى مطار القاهرة الدولي، بتاريخ 6 فبراير الجاري، كانت تُشغَّل بطائرة من طراز إيرباص A320neo، وهو أحد أحدث الطرازات في أسطول الشركة، والمعروف بتقنياته المتقدمة وأنظمة الأمان عالية الكفاءة

لحظات بعد الإقلاع

بحسب البيان، وبعد إقلاع الطائرة بوقت قصير، ورد إلى قمرة القيادة إنذار يفيد باحتمالية وجود مصدر للدخان داخل الطائرة.
ورغم أن الإنذار لم يكن مصحوبًا بأي مؤشرات فعلية أو مرئية لوجود دخان، إلا أن قواعد الطيران المدني الدولي تفرض التعامل مع مثل هذه الإنذارات بمنتهى الجدية والحذر، دون انتظار تطور الموقف

في هذا السياق، أوضحت مصر للطيران أن قائد الطائرة، ووفقًا للإجراءات المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، اتخذ قرارًا فوريًا بالعودة والهبوط في مطار إسطنبول الدولي، باعتباره أقرب مطار آمن، وذلك كإجراء احترازي بحت، لحين التأكد من سبب الإنذار.

وأكدت الشركة أن هذا القرار يعكس احترافية أطقم القيادة وحرصهم الكامل على تطبيق بروتوكولات السلامة، حتى في حال عدم وجود خطر فعلي.

عقب هبوط الطائرة بسلام في مطار إسطنبول، باشرت الفرق الفنية والهندسية المختصة إجراء سلسلة من الفحوصات الشاملة والدقيقة على جميع أنظمة الطائرة، خاصة الأنظمة المرتبطة بإنذارات الدخان والتهوية.

وأسفرت هذه الفحوصات عن عدم وجود أي مصدر فعلي للدخان، أو أي خلل فني يمكن أن يؤثر على سلامة الطائرة أو الركاب.
وأكدت النتائج أن الإنذار كان إنذارًا احترازيًا غير مصحوب بخطر حقيقي، وهو أمر وارد في أنظمة الطيران الحديثة، ويتم التعامل معه وفق إجراءات قياسية معروفة.

استئناف الرحلة إلى القاهرة بعد الاطمئنان الكامل

بعد الانتهاء من جميع الفحوصات الفنية، والتأكد التام من جاهزية الطائرة وسلامتها، حصلت الرحلة على الموافقات اللازمة، وأقلعت مرة أخرى من مطار إسطنبول، لتستكمل رحلتها إلى مطار القاهرة الدولي، حيث وصلت بسلام ودون تسجيل أي ملاحظات.

وأشادت مصادر مطلعة داخل الشركة بحُسن إدارة الموقف، سواء من جانب طاقم الطائرة أو الفرق الأرضية، مؤكدين أن الواقعة تم التعامل معها وفق أفضل الممارسات العالمية.

سلامة الركاب أولًا.. سياسة لا تقبل التهاون

وشددت مصر للطيران، في بيانها، على أن سلامة الركاب وأطقم الطائرات تأتي دائمًا في مقدمة أولوياتها، ولا تخضع لأي اعتبارات تشغيلية أو زمنية.
وأكدت الشركة أنها تطبق أعلى معايير السلامة والأمان المعتمدة دوليًا، وتلتزم بجميع تعليمات الطيران المدني، سواء في الحالات الاعتيادية أو الطارئة.

وأضافت أن اتخاذ قرار العودة والهبوط الاحترازي، حتى في غياب خطر مؤكد، يُعد دليلًا على صرامة الإجراءات وليس العكس، ويعكس ثقافة السلامة المتجذرة داخل الشركة

 

تم نسخ الرابط