رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل يسرع وضع الطيران شحن الهاتف؟.. التجربة تحسم الجدل

شحن الهاتف
شحن الهاتف

مع الارتفاع الملحوظ في سعات بطاريات الهواتف الذكية الحديثة، التي باتت تتجاوز في كثير من الطرازات حاجز 4000 و5000 مللي أمبير/ساعة، تحول زمن الشحن إلى عامل حاسم لدى المستخدمين، وإلى ورقة تسويقية أساسية لدى الشركات المصنّعة.


ورغم القفزات الكبيرة في تقنيات الشحن السريع، لا يزال كثير من المستخدمين يبحثون عن طرق مختصرة لتقليل وقت الشحن، ومن أبرز هذه “الحيل” المتداولة شحن الهاتف أثناء تفعيل وضع الطيران.


منطق بسيط ونتيجة محدودة


الفكرة تبدو منطقية: عند تشغيل وضع الطيران، تتوقف شبكات الاتصال الخلوية والـWi-Fi والبلوتوث، ما يقلل استهلاك الطاقة أثناء الشحن، وبالتالي يُفترض أن تمتلئ البطارية في وقت أقصر، وفق تقرير  لموقع SlashGear.


لكن اختبارات عملية كشفت أن هذا التحسن – إن وُجد – يظل محدودًا للغاية.


تجربة واقعية


لاختبار صحة هذه الفرضية، أُجريت تجربة على هاتف Samsung Galaxy S24 Ultra، حيث تم تفريغ البطارية بالكامل ثم إعادة شحنها حتى 100% في حالتين:

 الأولى مع تشغيل الهاتف بشكل طبيعي، والثانية مع تفعيل وضع الطيران، باستخدام شاحن Nothing CMF Power بقدرة 65 واط، وفي ظروف حرارة متقاربة.


النتائج جاءت متقاربة:
زمن الشحن في وضع الطيران: ساعة ودقيقتان.
زمن الشحن مع تفعيل الشبكات: ساعة و9 دقائق.


أي أن الفارق لم يتجاوز 6 دقائق فقط، وهو ما يتماشى مع نتائج سابقة لموقع CNET، التي رصدت فرقًا يتراوح بين 4 و11 دقيقة.
 

هل الفارق يستحق؟
 

عمليًا، يمنح وضع الطيران أفضلية زمنية طفيفة لا تتجاوز في المتوسط 5 دقائق، وهي مدة لا تمثل مكسبًا حقيقيًا لمعظم المستخدمين، خاصة أن هذا الوضع يعطّل استقبال المكالمات والرسائل أثناء الشحن.


وبعبارة أبسط: نعم، الشحن في وضع الطيران أسرع من الناحية التقنية، لكنه شبه غير محسوس في الاستخدام اليومي.


الحرارة العامل الأهم


اللافت أن درجة حرارة البيئة المحيطة كان لها تأثير أكبر بكثير من وضع الطيران نفسه.

 ففي اختبارات أُجريت عند درجات حرارة مرتفعة تراوحت بين 89 و92 فهرنهايت، ارتفع زمن الشحن إلى أكثر من ساعة و20 دقيقة، حتى مع تفعيل وضع الطيران.


وعندما نُقلت التجربة إلى بيئة أكثر اعتدالًا واستقرارًا، تحسنت أزمنة الشحن بشكل واضح، ما يؤكد أن الحرارة قد تُلغي أي فائدة بسيطة يوفرها وضع الطيران.

وضع الطيران  يقلّص زمن الشحن بدقائق معدودة فقط.
هذا الفارق غالبًا غير مؤثر في الحياة اليومية.
درجة الحرارة، وجودة الشاحن، وعادات الاستخدام الخاطئة عوامل أكثر أهمية.
 

الاعتماد على شاحن موصى به من الشركة، والشحن في بيئة مناسبة، يظل الخيار الأفضل.

تم نسخ الرابط