عادات الشتاء ترفع خطر الإصابة بالسرطان دون أن نشعر.. ما القصة؟
مع انخفاض درجات الحرارة، تتغير أنماط حياتنا بشكل ملحوظ؛ إذ يميل كثيرون إلى قلة الحركة، والإفراط في تناول الأطعمة الدسمة، وقضاء وقت أطول داخل المنازل.
ورغم أن هذه السلوكيات تبدو طبيعية خلال أشهر الشتاء، فإن تكرارها عامًا بعد عام قد يزيد دون وعي من خطر الإصابة بالسرطان على المدى الطويل.
ومع اقتراب اليوم العالمي للسرطان 2026، الموافق 4 فبراير، يؤكد خبراء أن الوقاية لا تقتصر على الفحوصات الطبية، بل تبدأ من إدراك تأثير روتيننا اليومي، خاصة في فصل الشتاء.
كشف كلا من الدكتورة نيتي رايزادا، المدير الرئيسي لقسم الأورام الطبية وأورام الدم والدكتور مانديب سينغ، طبيب أورام مقيم أبرز عادات الشتاء المرتبطة بزيادة مخاطر الإصابة بالمرض.
قلة الحركة وزيادة الوزن
يوضح الدكتور سينغ أن الطقس البارد يدفع الكثيرين إلى نمط حياة خامل، ما يسهم في السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي، وهي عوامل ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بسرطانات عدة، منها الثدي والقولون والمستقيم والبنكرياس، مشددًا على أهمية الحفاظ على نشاط بدني معتدل حتى داخل المنزل.
الإفراط في الأطعمة المصنعة
وتشير الدكتورة رايزادا إلى أن الاعتماد على الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية خلال الشتاء، مع انخفاض النشاط البدني، يؤدي إلى زيادة الوزن وتغيرات أيضية تُعد من عوامل الخطر المعروفة لبعض أنواع السرطان.
كما يحذر الدكتور سينغ من أن اللحوم المصنعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والحلويات السكرية ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمعدة.
نقص فيتامين د
قلة التعرض لأشعة الشمس في الشتاء قد تؤدي إلى انخفاض مستويات فيتامين د، الذي يلعب دورًا مهمًا في تنظيم نمو الخلايا ودعم الجهاز المناعي. ويربط الأطباء نقص هذا الفيتامين بزيادة مخاطر الإصابة بسرطان القولون والثدي والبروستاتا.
تلوث الهواء الداخلي
مع إغلاق النوافذ لفترات طويلة، تتزايد مستويات الملوثات داخل المنازل، مثل دخان التبغ وحرق الأخشاب وسوء التهوية.
يحذر الدكتور سينغ من أن التعرض المزمن لهذه الملوثات قد يضر أنسجة الرئة ويرفع احتمالات الإصابة بسرطانات الجهاز التنفسي.
التدخين
العادات الاجتماعية في الشتاء قد تدفع إلى زيادة التدخين وتناول الكحول، وهما من أبرز عوامل الخطر للإصابة بسرطانات الرئة والحلق والمثانة والكبد والثدي والفم والمريء.
ضعف المناعة وتجاهل الأعراض
يحذر الخبراء من الخلط بين أعراض السرطان المبكرة ونزلات البرد الموسمية، مثل السعال المستمر أو الإرهاق أو فقدان الوزن غير المبرر، مؤكدين أن تأخر التشخيص يقلل فرص العلاج الناجح.
اضطراب النوم والروتين اليومي
قلة الضوء الطبيعي قد تؤثر على الساعة البيولوجية للجسم، ما يؤدي إلى اضطرابات النوم وضعف المناعة واختلال التوازن الهرموني، وهي عوامل قد تزيد بمرور الوقت من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
ويؤكد الطبيبان أن عادات الشتاء قد تبدو مؤقتة، لكن تكرارها الموسمي قد يخلّف آثارًا صحية طويلة الأمد، فالحفاظ على نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، وضمان التهوية الجيدة، وتجنب التدخين والكحول، والنوم المنتظم، كلها خطوات بسيطة لكنها فعّالة في تقليل خطر الإصابة بالسرطان وتعزيز الصحة العامة.


