رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

عيوب في التصنيع وتهديدات حياة المواطنين.. شركة زانوسي تواجه موجة من الانتقادات

ثلاجة
ثلاجة

تتصاعد أزمات عدد من عملاء شركة «إيديال زانوسي» وسط اتهامات مباشرة بتقصير خدمات ما بعد البيع، وتأخر الصيانة، والتنصل من المسؤولية.

فبين مواطن ينتظر منذ شهور فني صيانة لإصلاح بوتاجاز يشكل خطرًا على حياته، ومواطنة اشترت غسالة أطباق بمبلغ 30 ألف جنيه لتكتشف عيوبًا جسيمة داخلها منذ اليوم الأول، تتكرر الأسئلة حول مدى التزام الشركة بحقوق المستهلك، ودور الجهات الرقابية في حماية المواطنين من أجهزة معيبة قد تتحول إلى مصدر خطر داخل منازلهم.

بسبب تأخر الصيانة

في السطور التالية، نرصد معاناة المواطنين من شركة زانوسي، التي دخلت في عدة ازمات متتالية مع العملاء خلال الفترة الاخيرة، حيث  تقدم أحد المواطنين بشكوى رسمية ضد شركة إيديال زانوسي، اتهمها فيها بعدم الالتزام بإرسال فني صيانة مختص لإصلاح عطل خطير في البوتاجاز الخاص به، رغم تكرار التواصل مع خدمة العملاء منذ شهر أغسطس الماضي دون استجابة فعلية.

وأوضح مقدم الشكوى أن العطل ظهر عقب قيام الشركة بتغيير مفتاح الفرن، حيث نتج عنه سخونة شديدة في جوانب البوتاجاز تصل إلى درجة الحرق، وهو ما يشكل خطرًا على سلامة المستخدمين، مشيرًا إلى أن المشكلة مستمرة منذ شهر سبتمبر.

وأكد المواطن أنه تواصل مرارًا مع خدمة عملاء الشركة، وكان يتم إبلاغه في كل مرة بأنه سيتم إرسال فني صيانة مختص أو التواصل معه لتحديد موعد، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن، دون تقديم أي حلول أو زيارة فنية.

وطالب مقدم الشكوى الجهات المختصة، وفي مقدمتها جهاز حماية المستهلك، بالتدخل العاجل للنظر في الشكوى، وإلزام الشركة بتنفيذ أعمال الصيانة اللازمة أو اتخاذ الإجراءات القانونية التي تكفل حماية حقوق المستهلك وسلامته.

غسالة أطباق
وفي شكوى أخرى، تقدمت مواطنة من محافظة أسوان بشكوى رسمية ضد شركة زانوسي، بعد شرائها غسالة أطباق في 1 ديسمبر 2025 والتي تبين لاحقًا وجود عيوب تصنيع داخل الجهاز، وفقًا لما أكده فني الصيانة التابع للشركة.

وقالت المواطنة إن الغسالة وصلت وبداخلها مياه، وبررت الشركة ذلك بأنها كانت قيد التجربة قبل التسليم.

وبعد استخدام الغسالة مرتين فقط وعلى برنامج بارد، لاحظت وجود كسر في الرشاش العلوي، وتجريح عميق بالحلة الداخلية، بالإضافة إلى جرح بطول الحلة، وهو ما دفعها للتواصل المتكرر مع خدمة عملاء الشركة.

وأضافت أن فني زانوسي حضر للمعاينة بتاريخ 23 ديسمبر، وأكد في تقريره الشفهي أن العيوب ناتجة عن عيب صناعة، ومنذ ذلك التاريخ أفادها مركز الخدمة بأن الأمر "معروض على الجودة"، دون اتخاذ أي إجراء فعلي حتى الآن.

وأشارت المواطنة إلى أنها فوجئت لاحقًا بصدور رد من جهاز حماية المستهلك – فرع أسوان يفيد بأن العيب ناتج عن سوء استخدام، وهو ما نفته تمامًا، مؤكدة أن الغسالة لم تُستخدم استخدامًا فعليًا، ولا توجد فيشة كهرباء مخصصة لها، وكانت تعمل على مشترك كهربائي، حرصًا منها على عدم تعريض الجهاز أو المنزل لأي مخاطر.

وأكدت صاحبة الشكوى أن سعر الغسالة يقارب 30 ألف جنيه، تم شراؤها بنظام التقسيط عبر البنك، في ظل ظروف صحية صعبة تمر بها، معتبرة أن وجود عيب داخل جسم الغسالة نفسه يعد دليلًا واضحًا على عيب تصنيع لا يمكن نسبته إلى المستهلك.

وعلى إثر ذلك، قامت المواطنة بتصعيد الشكوى إلى جهاز حماية المستهلك الرئيسي بالقاهرة، مطالبة بتشكيل لجنة فنية محايدة لإعادة فحص الجهاز، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حقها في الاستبدال أو رد قيمة المنتج.

وطالبت المواطنة الجهات المعنية بضرورة تشديد الرقابة على أجهزة ما بعد البيع، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حقها، حتى لا يتكرر ما حدث مع مستهلكين آخرين.

واتهم أيضًا أحد المواطنين شركة متخصصة في الأجهزة المنزلية ببيع منتجات مرتفعة السعر تفتقر إلى الجودة والمصداقية، مؤكدًا تعرضه لمشكلة خطيرة في غسالة لم يمر على شرائها شهر واحد فقط، رغم تفعيل شهادة الضمان بشكل رسمي.

وأوضح المواطن، في شكواه المدعومة بفيديو موثق وفاتورة الشراء وتاريخ تفعيل الضمان، أن الغسالة تقوم بسحب المياه تلقائيًا دون تشغيلها، رغم أن الموتور مغلق تمامًا، والفيشة مفصولة من الكهرباء، مشيرًا إلى أن حنفية المياه مفتوحة بشكل طبيعي، وهو أمر شائع في أغلب المنازل ولا يفترض أن يسبب أي خلل.

وأضاف أن المفاجأة تتكرر في كل مرة يحاول فيها فتح الغسالة، حيث يجد المياه بداخلها دون أي تدخل، معتبرًا أن ما يحدث يمثل خللًا فنيًا خطيرًا قد يتسبب في أضرار جسيمة، سواء للجهاز أو لمكان تركيبه، فضلًا عن المخاطر المحتملة.

وانتقد المواطن ما وصفه بـغياب المصداقية في المنتج نفسه، وضعف أداء الصيانة، وسوء خدمة العملاء، مؤكدًا أنه لم يتلقى حتى الآن حلًا جذريًا للمشكلة، رغم حداثة تاريخ الشراء وسريان الضمان.

وشدد صاحب الشكوى على أنه في حال عدم التدخل الفوري لحل المشكلة بشكل رسمي، فإنه سيلجأ إلى القضاء والجهات المختصة، مؤكدًا أن الهدف ليس التصعيد بقدر ما هو إرساء مبدأ المسؤولية والضمير المهني، وضمان حقوق المستهلكين وعدم تعريضهم لمخاطر بسبب أجهزة معيبة.

تم نسخ الرابط