رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب يقيّد تدخل الأمن الداخلي في احتجاجات المدن الديمقراطية.. وقضاء مينيسوتا يرفض وقف حملة الهجرة الفدرالية

عناصر من الأمن الداخلي
عناصر من الأمن الداخلي الأميركي

تصعيد سياسي جديد تشهده الولايات المتحدة مع تداخل قرارات البيت الأبيض بالأحكام القضائية، في مشهد يعكس عمق الانقسام الداخلي. 

تصريحات حاسمة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الاحتجاجات، تقابلها معركة قانونية في مينيسوتا بشأن حملات الهجرة الفدرالية، بينما تتصاعد ردود الفعل الشعبية والرسمية على مقتل مواطنين أميركيين خلال العمليات الأمنية.

ترامب يحدد خطوط التدخل الفدرالي

إعلان رئاسي واضح صدر عن دونالد ترامب، يؤكد توجيهاته لوزارة الأمن الداخلي بعدم التدخل في الاحتجاجات التي تشهدها المدن التي يقودها الديمقراطيون، مهما بلغت حدتها، طالما لم تطلب تلك المدن دعماً اتحادياً مباشراً أو تتعرض الممتلكات الفدرالية لأي تهديد. 

موقف ترامب عكس توجهاً سياسياً يسعى لتحميل السلطات المحلية كامل المسؤولية عن إدارة الشارع، مع إبقاء التدخل الفدرالي خياراً أخيراً مشروطاً.

تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاءت في توقيت حساس، تشهده عدة ولايات ومدن كبرى، مع استمرار الاحتجاجات والتوترات المرتبطة بسياسات الهجرة والأمن، ما أعاد الجدل حول صلاحيات الحكومة الفدرالية وحدود تدخلها في الشأن المحلي.

القضاء يرفض طلب مينيسوتا العاجل

قرار قضائي فدرالي صدر في مينيسوتا، أنهى مؤقتاً محاولة الولاية إجبار إدارة الهجرة والجمارك الأميركية على تعليق عمليات الاحتجاز والترحيل. 

القاضية كاثرين مينينديز أكدت في حيثيات حكمها أن ميزان الأضرار لا يميل بشكل واضح لصالح إصدار أمر تقييدي عاجل، ما دفع المحكمة إلى رفض الطلب المقدم من سلطات الولاية.

توضيح قضائي مهم أرفق بالحكم، أشار إلى أن القرار لا يمثل حكماً نهائياً في القضية الأساسية، ولا يحسم بشكل قاطع قانونية الحملة الفدرالية الجارية، ما يترك الباب مفتوحاً أمام جولات قانونية لاحقة.

خيبة أمل محلية وترحيب اتحادي

رد فعل محلي غاضب عبّر عنه رئيس بلدية مينيابوليس، جاكوب فراي، الذي وصف الحكم القضائي بأنه مخيب للآمال. 

تصريحات فراي شددت على أن القرار لا يمحو حالة الخوف والاضطراب التي عاشها السكان، ولا الأضرار الناتجة عن عملية فدرالية اعتبرها غير مرحب بها في المدينة.

موقف مغاير صدر عن وزارة العدل الأميركية، حيث وصفت الوزيرة بام بوندي الحكم القضائي بأنه انتصار قانوني هائل، يعزز من صلاحيات الحكومة الفدرالية في تنفيذ سياسات الهجرة دون قيود محلية.

حملة هجرة تشعل الغضب الوطني

حملة أمنية واسعة أطلقتها إدارة ترامب في مينيسوتا شكلت محور الأزمة، بعد نشر قوات فدرالية بأعداد كبيرة واحتجاز آلاف المهاجرين غير النظاميين. 

أحداث دامية رافقت العمليات، أسفرت عن مقتل مواطنين أميركيين، رينيه جود وأليكس بريتي، برصاص عناصر أمن فدراليين، ما فجّر موجة غضب عارمة على مستوى البلاد.

موقف رسمي من ولاية مينيسوتا أكد أن الحملة المستمرة منذ شهر تمثل انتهاكاً لسيادة الولاية وصلاحياتها الدستورية، في مواجهة مباشرة مع الحكومة الفدرالية.

ترامب وتغيير قيادي تحت ضغط الشارع

ضغوط سياسية وشعبية دفعت الرئيس ترامب إلى إجراء تعديل قيادي، شمل تنحية مسؤول عمليات إدارة الجمارك والحدود في مينيسوتا، جريجوري بوفينو، واستبداله بتوم هومان، أحد أبرز مسؤولي أمن الحدود في إدارته. 

خطوة عكست محاولة لاحتواء الغضب وامتصاص تداعيات الأزمة.

احتجاجات حاشدة ورسائل سياسية

مشهد احتجاجي واسع شهدته مينيسوتا، مع مشاركة عشرات الآلاف في تظاهرات حاشدة رفضاً للحملة الأمنية الفدرالية. 

الرسائل التي حملها الشارع الأميركي بدت واضحة، مع تصاعد المطالب بمحاسبة المسؤولين ومراجعة سياسات الهجرة والأمن، في وقت تستمر فيه المواجهة بين الولايات والحكومة الفدرالية على أكثر من جبهة.

تم نسخ الرابط