رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أزمة الهجرة تفجّر خلافاً جديداً داخل أميركا… لماذا هاجم ترامب عمدة مينيابوليس؟

الرئيس دونالد ترامب
الرئيس دونالد ترامب

تفاقم الجدل السياسي داخل الولايات المتحدة مع تصاعد التوتر في مدينة مينيابوليس، حيث تحولت تصريحات محلية حول قوانين الهجرة إلى أزمة وطنية مفتوحة. 

انتقادات حادة صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط اشتباك سياسي وأمني معقّد، وتداخل بين الاحتجاجات الشعبية، واستخدام القوة الفيدرالية، وانقسام واضح داخل مؤسسات الدولة.

ترامب يهاجم عمدة مينيابوليس علناً

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحات عمدة مدينة مينيابوليس جايكوب فراي، بعدما أكد الأخير أن المدينة الواقعة شمال البلاد لا تطبق ولن تطبق قوانين الهجرة الفيدرالية.

تصريح العمدة فجّر موجة ردود فعل سياسية حادة، خاصة بعد أحداث أمنية دامية شهدتها المدينة خلال حملات واسعة لمكافحة الهجرة.

ترامب عبّر عن دهشته عبر منشور نشره على منصة “تروث سوشيال”، مشيراً إلى وجود حوار سابق وصفه بـ”الجيد جداً” مع فراي، عقب مقتل اثنين من سكان مينيابوليس برصاص عناصر أمن فيدراليين. 

الرئيس الأميركي اعتبر موقف عمدة مينيابوليس انتهاكاً خطيراً للقانون، محذراً من عواقب التصعيد السياسي.

اشتباك سياسي بعد حادثة إطلاق النار

حادثة مقتل الممرض أليكس بريتي البالغ من العمر 37 عاماً خلال احتجاجات في مينيابوليس أعادت إشعال الغضب الشعبي. 

عناصر من الجمارك وحماية الحدود أطلقوا النار خلال اشتباك مع محتجين، وسط اتهامات باستخدام القوة المفرطة.

مستشار بارز في البيت الأبيض أشار إلى احتمال خرق العناصر الفيدرالية للأصول المعتمدة أثناء العملية. 

تقييم رسمي بدأ داخل الإدارة الأميركية، وسط دعوات لاحتواء التصعيد وتهدئة الأوضاع داخل المدينة.

البيت الأبيض يراجع أداء عناصر الهجرة

تصريحات مستشار البيت الأبيض ستيفن ميلر كشفت عن مراجعة داخلية لسلوك عناصر الجمارك وحماية الحدود. 

التحقيق يركز على مدى الالتزام بالتوجيهات الخاصة بإنشاء حاجز مادي يفصل فرق الاعتقال عن المتظاهرين.

البيت الأبيض أوضح لاحقاً أن التقييم يرتبط بتوجيهات عامة معتمدة داخل ولاية مينيسوتا.

الجدل تصاعد بعد استخدام ميلر توصيف “القاتل” لوصف بريتي، وهو توصيف رفضه ترامب لاحقاً، مطالباً بتحقيق نزيه وشفاف.

محاولة لخفض التوتر دون تراجع سياسي

ترامب أعلن عزمه تخفيف التصعيد في مينيابوليس، مؤكداً أن الخطوة لا تعني تراجعاً عن سياسات الهجرة. 

تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، شدد فيها على أهمية ضبط المشهد الأمني.

الرئيس الأميركي أقر بأن وجود قائد دوريات الحدود جريجوري بوفينو داخل المدينة ربما لم يكن مفيداً، واصفاً إياه بالشخص “غريب الأطوار”. 

الإدارة قررت إرسال كبير مسؤولي أمن الحدود توم هومان للتواصل مع المسؤولين المحليين.

تقرير رسمي يكشف تفاصيل الحادثة

تقرير أولي أحالته وزارة الأمن الداخلي إلى الكونجرس أكد تورط عنصرين فيدراليين في إطلاق النار خلال الحادثة التي أودت بحياة بريتي. 

التقرير أشار إلى صراخ أحد العناصر بوجود سلاح، أثناء اشتباك في أحد شوارع المدينة وسط طقس شديد البرودة.

غياب تفاصيل حاسمة طغى على التقرير، إذ لم يحدد عدد الطلقات ولا ما إذا كانت رصاصات العنصرين قد أصابت الضحية. 

التقرير لم يحسم أيضاً مسألة حمل بريتي سلاحاً، رغم تلميحات سابقة صادرة عن وزيرة الأمن الداخلي.

احتجاجات وغضب قضائي متصاعد

توتر الشارع تزايد بعد حادثة رش النائبة الديمقراطية إلهان عمر بسائل عبر حقنة خلال تجمع جماهيري، كانت تدعو خلاله لتقييد الإجراءات الصارمة ضد الهجرة. 

المشهد عكس عمق الانقسام داخل المجتمع الأميركي.

السلطة القضائية دخلت خط الأزمة، بعدما منع قاضٍ أميركي ترحيل طفل يبلغ خمس سنوات ووالده، عقب احتجازهما خلال عملية أخرى أثارت جدلاً واسعاً. 

القرار القضائي اعتُبر رسالة مباشرة لسياسات ترامب داخل مينيابوليس.

تم نسخ الرابط