ترامب وجرينلاند: تهديدات أمريكية ومكالمة حادة لرئيسة الوزراء الدنماركية
الجدل السياسي حول جرينلاند يعود إلى الواجهة من جديد، بعد تقرير أميركي كشف عن مكالمة حادة بين الرئيس دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن.
التهديدات العسكرية، التحركات الدبلوماسية، والخطط المستقبلية للجزيرة أثارت اهتماماً واسعاً دولياً، مما يضع جرينلاند مجدداً تحت الأضواء.
تهديدات ترامب لجرينلاند
في 7 يناير 2025، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يستبعد استخدام القوة العسكرية للاستيلاء على جرينلاند.
التصريحات أثارت موجة من القلق في الدنمارك وأوروبا، إذ اعتبرت خطوة غير مسبوقة من رئيس منتخب حديثاً.
الموقف أدى إلى تباين ردود الفعل، بين انتقادات محلية ودولية، وبين إشارات أميركية لاحقة إلى إمكانية التراجع عن أي خطوات عدائية.
مكالمة حادة مع ميته فريدريكسن
الأسبوع التالي، أجرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن مكالمة هاتفية مع ترامب امتدت لمدة 45 دقيقة.
خلال المكالمة، وبّخ ترامب فريدريكسن بشكل حاد، حسبما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أوروبيين.
رغم حدة المكالمة، رفضت فريدريكسن تقديم أي تعليق موسع، مؤكدة للصحيفة: "يجب أن تبقى المحادثة الهاتفية بين زميلين مجرد محادثة هاتفية بين زميلين"، مشيرة إلى قدرة ترامب على التعبير بوضوح رغم أسلوبه المباشر.
تحركات ترامب مع الناتو
بعد أسابيع من التوتر، أعلن ترامب أنه ناقش مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إمكانية وضع خطوط عريضة لاتفاقيات محتملة بشأن جرينلاند.
الرئيس الأميركي وصف هذه الاتفاقيات بأنها قد تشكل حلاً مميزاً للولايات المتحدة ودول الحلف، في حال إتمامها.
الخطوة تشير إلى تحول دبلوماسي يخفف من التهديدات المباشرة، ويعيد الوضع إلى إطار التعاون العسكري والدفاعي ضمن حلف الناتو.
جرينلاند والحكم الذاتي
تتمتع جرينلاند بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وهي منطقة استراتيجية تتميز بموقعها الجغرافي وأهميتها العسكرية.
في عام 1951، وقّعت الولايات المتحدة والدنمارك اتفاقية دفاع خاصة بالجزيرة، تعهدت بموجبها واشنطن بالدفاع عن جرينلاند في حال تعرضها لأي تهديد عسكري، إضافة إلى التزاماتها ضمن حلف الناتو.
هذه الخلفية التاريخية توضح أن أي تحرك عسكري أميركي سيكون له تبعات دبلوماسية وسياسية واسعة، ما يجعل الجزيرة مركزاً للتوازنات الدولية في شمال الأطلسي.
خلاصة المشهد
الأحداث الأخيرة حول جرينلاند تعكس تصاعد التوترات بين التصريحات الرئاسية والتحركات الدبلوماسية، مع إبقاء الجزيرة ضمن اهتمامات استراتيجية أميركية ودولية.
المكالمة الحادة بين ترامب وفريدريكسن، والمباحثات مع الناتو، تؤكد أن جرينلاند ستظل محطة هامة على خريطة السياسة الدولية.



