رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي.. تثبيت الفائدة في أول اجتماعات 2026 الأرجح

نتائج اجتماع الفيدرالي
نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي في 2026

​تتجه الأنظار لمعرفة نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، داخل الأوساط المالية العالمية، من وول ستريت إلى كبريات البورصات الآسيوية والأوروبية، حيث يترقب العالم القرار المنتظر من العاصمة الأمريكية واشنطن الذي يخص أسعار الفائدة. 

نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي 

ويعلن  مجلس الاحتياطي الفيدرالي نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي الأول لعام 2026 وسط حالة من الترقب المشوب بالحذر، بانتظار الكشف عن بوصلة السياسة النقدية التي ستحدد مسار الدولار والاقتصاد العالمي في مرحلة مفصلية تتأرجح فيها التوقعات بين استمرار التشدد وبداية التيسير الحذر.

تضخم ينحسر وسوق عمل يتباطأ

​يأتي اجتماع الفيدرالي الأمريكي في وقت يقف فيه صانعو السياسة النقدية أمام لوحة معقدة من البيانات الاقتصادية، فبينما سجلت معدلات التضخم تراجعاً لافتاً إلى 2.7% على أساس سنوي، متجاوزةً التوقعات التي كانت تراهن على مستويات أعلى، تبرز مؤشرات التضخم الأساسي – المستثني منها أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة – لتعزز فرضية انحسار الضغوط السعرية بوصولها إلى 2.6%.

بيانات مهمة لحسم الفائدة في اجتماع الفيدرالي الأمريكي 

​ومع ذلك، لم تكن صورة سوق العمل بنفس القدر من الوضوح؛ فبالرغم من صمود معدلات البطالة عند مستويات منخفضة تاريخياً بلغت 4.4%، إلا أن وتيرة خلق الوظائف شهدت تباطؤاً ملحوظاً بإضافة 50 ألف وظيفة فقط خلال ديسمبر الماضي، مما يشير إلى أن "ماكينة" التوظيف الأمريكية بدأت تفقد بعضاً من زخمها تحت وطأة الفوائد المرتفعة، وهو ما يقابله استقرار لافت في الإنفاق الاستهلاكي الذي استمر في النمو بنسبة 2.8% سنوياً، مما يضع الفيدرالي أمام تحدي الحفاظ على التوازن الدقيق بين كبح التضخم وتجنب الركود.

توقعات اجتماع الفيدرالي الأمريكي 

​في ظل هذه المعطيات، يبدو أن الأسواق قد حسمت أمرها مسبقاً، حيث تشير أداة "CME FedWatch" بيقين شبه تام يصل إلى 97.2% إلى اتجاه الفيدرالي لتثبيت أسعار الفائدة في هذا الاجتماع، وهو التوجه الذي تماهت معه تقارير المؤسسات المالية الكبرى؛ إذ توقع "جولدمان ساكس" أن يمر الاجتماع بهدوء تام دون تغييرات جوهرية سوى في بعض الصياغات اللفظية لبيان الفائدة، مع ترجيح أن يتبنى جيروم باول لهجة دبلوماسية حذرة لا تعطي إشارات قاطعة حول توقيت الخفض القادم.

​ولم تتوقف التوقعات عند هذا الحد، بل ذهبت تحليلات "جي بي مورغان" إلى أبعد من ذلك، مرجحةً بقاء الفائدة عند مستوياتها المرتفعة طوال عام 2026، في تضاد صارخ مع رهانات المستثمرين السابقة، مما يعكس تحولاً جذرياً في النظرة المستقبلية للسياسة النقدية قد تمتد ذيوله حتى نهاية ولاية جيروم باول في مايو المقبل.

​أصوات من داخل الفيدرالي.. لا عجلة للخفض

​على صعيد التصريحات الرسمية، سادت نبرة "التريث" في أروقة البنك المركزي، حيث أجمعت قيادات الفيدرالي على ضرورة "الضبط الدقيق" للسياسة النقدية؛ فمن جانبه، أكد "جون ويليامز" أن السياسة الحالية في وضع مثالي لإعادة التضخم للمستهدف دون الإضرار بسوق العمل. 

بينما شدد "نيل كاشكاري" على أن الحديث عن خفض الفائدة في يناير يعد "سابقاً لأوانه"، ضارباً عرض الحائط بضغوط الإدارة السياسية التي تطالب بتيسير النقدي لتحفيز النمو، وهو الموقف الذي أيدته "آنا بولسون" بتأكيدها غياب الضرورة الملحة للتحرك في الوقت الراهن.

و​يظل السؤال القائم والمنتظر إجابته في المؤتمر الصحفي لجيروم باول: هل ينجح الفيدرالي في هندسة "هبوط ناعم" للاقتصاد الأمريكي، أم أن استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول سيؤدي إلى تصدعات غير متوقعة في جدار النمو العالمي؟

تم نسخ الرابط