رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تعديلات الكهرباء تشق صفوف النواب.. حماية الدولة أم تحميل المواطن؟

الكهرباء
الكهرباء

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، أمس، حالة من الجدل والانقسام الحاد بين النواب، خلال مناقشة تعديلات قانون الكهرباء، في مشهد عكس تضارب الرؤى بين من يرى في التعديلات خطوة ضرورية لضبط المنظومة، ومن يعتبرها عبئًا جديدًا على المواطنين ومقدمة لمزيد من الأعباء الاقتصادية.

ضبط المنظومة وحماية الشبكة

ودافع عدد من النواب عن التعديلات المقترحة، مؤكدين أنها تستهدف مواجهة سرقات التيار الكهربائي والحد من التلاعب في العدادات، فضلًا عن حماية الشبكة القومية للكهرباء وضمان استدامتها، خاصة في ظل الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة.

وأشار المؤيدون إلى أن تغليظ العقوبات الواردة في التعديلات لا يستهدف المواطن الملتزم، بل يوجه بالأساس إلى المخالفين والمتعدين على التيار الكهربائي، معتبرين أن القانون بصيغته الجديدة يسهم في تحقيق العدالة وضمان حق الدولة.

 تشريع بالعقاب لا بالإصلاح

وفي المقابل، أعرب نواب آخرون عن رفضهم للتعديلات، معتبرين أن البدء بالعقوبات المشددة يعكس فلسفة تشريعية غير متوازنة، تركز على الردع دون معالجة جذور المشكلة، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الكهرباء وتراجع القدرة الشرائية للمواطن.

وأكد نواب معارضون، من بينهم النائب عاطف المغاوري، أن البرلمان يسير في النهج ذاته الذي اتبعته الحكومة خلال الفصلين التشريعيين السابقين، والمتمثل في تغليظ العقوبات بدلًا من تقديم حلول تشريعية عادلة تراعي البعد الاجتماعي، محذرين من أن القانون بصورته الحالية قد يزيد من حالة الاحتقان المجتمعي.

أسباب الانقسام تحت القبة

ويرجع المراقبون هذا الانقسام إلى عدة أسباب، أبرزها:
ـ تخوف بعض النواب من انعكاسات اجتماعية واقتصادية سلبية للتعديلات.
ـ إصرار الحكومة على تمرير مواد تتعلق بالعقوبات دون تقديم ضمانات كافية لحماية محدودي الدخل.
ـ اختلاف الرؤى حول أولوية الإصلاح الإداري والفني مقابل الحلول العقابية.
الكرة في ملعب البرلمان
ومع استمرار المناقشات، يبقى مصير تعديلات قانون الكهرباء مرهونًا بقدرة البرلمان على إيجاد صيغة توافقية توازن بين حماية المال العام وحقوق المواطنين، في وقت يترقب فيه الشارع المصري ما ستؤول إليه المناقشات تحت قبة البرلمان.

تم نسخ الرابط