استثمار صيني جديد في السخنة بـ34 مليون دولار.. قناة السويس تعزز توطين الصناعات الثقيلة
تواصل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ترسيخ موقعها كأحد أهم مراكز جذب الاستثمارات الصناعية في الشرق الأوسط، مدفوعة برؤية تستهدف توطين الصناعات الاستراتيجية وتعميق التصنيع المحلي.
وفي هذا السياق، أضافت الهيئة مشروعًا صناعيًا جديدًا إلى سجلها، باستثمارات صينية، يعكس ثقة متزايدة من كبرى الشركات العالمية في مناخ الاستثمار المصري والبنية التحتية المتطورة التي توفرها المنطقة.

مشروع صناعي جديد بالسخنة
ووقعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس عقدًا مع شركة الصين الوطنية للهندسة الكيميائية (CNCEC) لإقامة مشروع صناعي بمنطقة السخنة الصناعية، باستثمارات تبلغ 34 مليون دولار وعلى مساحة تصل إلى 100 ألف متر مربع، وذلك بمقر الهيئة في العاصمة الإدارية الجديدة.
ويعد المشروع خطوة أولى ضمن خطة توسعية أوسع للشركة الصينية داخل المنطقة الاقتصادية، تستهدف دعم سلاسل الإمداد للصناعات الكيماوية والبتروكيماوية داخل مصر وخارجها.
ويركز المشروع على تصنيع خطوط ومرافق ومعدات الإنتاج، إلى جانب الأنابيب المستخدمة في إنشاء مصانع كربونات الصوديوم "الصودا آش"، فضلًا عن إنتاج الهياكل الفولاذية ومنتجات الأنابيب الجاهزة من الفولاذ الكربوني والفولاذ المقاوم للصدأ، بالإضافة إلى المعدات غير القياسية.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية التصميمية نحو 20 ألف طن سنويًا من الهياكل الفولاذية، و400 ألف بوصة قطرية من الأنابيب الجاهزة، بما يدعم احتياجات المشروعات الصناعية الكبرى ويقلل الاعتماد على الواردات.
معدات متطورة للكيماويات والبتروكيماويات
ويمثل المشروع الموقع اليوم المرحلة الأولى من استثمارين متكاملين، حيث تخطط الشركة لإقامة مشروع ثاني بميناء السخنة على مرحلتين، باستثمارات متوقعة تصل إلى 250 مليون دولار، وعلى مساحة 200 ألف متر مربع.

ويتضمن المشروع إنشاء رصيف بحري بطول يتراوح بين 350 و400 متر، مع إمكانية التوسع مستقبلًا، بما يعزز القدرات اللوجستية لتداول المعدات الضخمة وخدمة المشروعات الصناعية الكبرى.
ويستهدف المشروع الثاني تصنيع معدات كيميائية وبتروكيماوية متقدمة، تشمل الأبراج والحاويات والخزانات المزودة بأنظمة تقليب، باستخدام أنواع متعددة من الفولاذ، لخدمة قطاعات البتروكيماويات، وتوليد الطاقة، والتعدين، والصناعات الدوائية، على أن يبدأ تنفيذه خلال عام 2026.
توطين صناعة استراتيجية
وأكد رئيس الهيئة وليد جمال الدين أن المشروع يأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية بتوطين صناعة الصودا آش، لما لها من أهمية كبيرة في دعم الاكتفاء الذاتي وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى دخول كربونات الصوديوم في عدد واسع من الصناعات الحيوية.
وأوضح أن التكامل بين المناطق الصناعية والموانئ، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة وجاهزية البنية التحتية، جعل من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة إقليمية جاذبة للاستثمارات العالمية في الصناعات الثقيلة والمتخصصة.



