أسعار الهواتف المحلية تثير الجدل.. مطالبات بمراجعة التسعير وحماية المستهلك من الاستغلال
تصاعد الجدل في سوق الهواتف المحمولة بمصر، مع تنامي شكاوى المستهلكين من ارتفاع الأسعار، خاصة للهواتف التي يتم تجميعها محليًا، مقارنة بأسعار نفس الطرازات في دول مجاورة.
وفي ظل قرارات الحكومة الأخيرة بشأن الإعفاءات الجمركية للهواتف الواردة من الخارج، عادت تساؤلات العدالة السعرية وحقوق المستهلك إلى صدارة المشهد، وسط مطالبات بتدخل رقابي عاجل يضمن التوازن بين حماية الصناعة الوطنية وعدم تحميل المواطن أعباء إضافية.

لجنة مشتركة لمراجعة الأسعار
في هذا الصدد، دعت شعبة المحمول بالغرفة التجارية إلى الإسراع بتشكيل لجنة مشتركة تضم الغرف التجارية، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وجهاز حماية المستهلك، لمراجعة أسعار الهواتف المحمولة المصنعة محليًا، ومقارنتها بأسعار نفس الموديلات في الأسواق الإقليمية المجاورة.
وقال وليد رمضان، نائب رئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية، في تصريحات صحفية، إن الهدف من هذه الخطوة هو حماية المواطن المصري من أي ممارسات استغلالية، والتأكد من أن الأسعار المعروضة تعكس التكلفة الحقيقية دون مبالغة.
تجميع محلي وأسعار أعلى
وأكد رمضان أنه من غير المقبول أن يباع الهاتف المحمول الذي يتم تجميعه داخل مصر بسعر أعلى بشكل ملحوظ من سعر نفس الموديل في دول مثل السعودية أو الإمارات، رغم أن تلك الدول تعتمد بالكامل على الاستيراد، وتشمل أسعار الهواتف بها ضرائب مبيعات.

وأوضح أن المصانع العاملة في السوق المصري تقوم بعمليات تجميع وليس تصنيعًا كاملًا، وتحصل في المقابل على حوافز ومزايا تشجيعية، وهو ما كان من المفترض أن ينعكس إيجابًا على السعر النهائي للمستهلك.
إنهاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف
وحول قرار إنهاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف الواردة من الخارج، أبدى نائب رئيس الشعبة ترحيبه بالقرار، مؤكدًا أن الترحيب لا يعود لكون الإعفاء كان خاطئًا، وإنما لأنه أنهى حالة من الظلم نتجت عن تطبيق بعض القرارات بأثر رجعي، وهو ما تسبب في ارتباك واسع داخل السوق.
وانتقد رمضان ما وصفه بالتركيز الإعلامي على دعم المصريين بالخارج فقط، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن في الدعم بين المصريين في الداخل والخارج.
وأشار إلى أن المواطنين داخل مصر تحملوا الجزء الأكبر من تبعات الإصلاح الاقتصادي، ويمثلون المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العامة من خلال الضرائب، بنسبة تتجاوز 80%، وأكد أن من حق كل مصري، سواء كان مقيمًا داخل البلاد أو خارجها، الاستفادة من إعفاء سنوي للهاتف المحمول.



