برلمانية: مصر تسير بسياسة خارجية حكيمة تعكس دورها الريادي في المنطقة
أكدت النائبة سجى عمرو هندي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال احتفالية عيد الشرطة الـ74، تجاوزت كونها مجرد رسالة تقدير لتضحيات رجال الأمن، لتُجسّد إعلانًا واضحًا لفلسفة الدولة المصرية في إدارة علاقاتها الإقليمية والدولية.
وقالت في تصريحات اليوم السبت، إن كلمة الرئيس حملت رسائل سياسية بالغة العمق، لا سيما فيما يتعلق بموقف مصر الثابت من محاولات الزج بها في صراعات إقليمية أو الدفع نحو تأجيج أزمات في محيطها، مؤكدة أن هذا النهج يعكس ثوابت راسخة في السياسة الخارجية المصرية، التي تضع أمن واستقرار الوطن والمواطن في صدارة أولوياتها، وتعتمد مقاربة قائمة على المسؤولية والاتزان، بعيدًا عن الانخراط في أجندات خارجية أو صراعات بالوكالة.
وأشارت إلى أن تأكيد الرئيس على هذا التوجه يُمثّل ترجمة عملية لمفهوم «حكمة القوة» الذي تنتهجه الدولة المصرية، حيث تُوظَّف القدرات الأمنية والدبلوماسية لحماية السيادة الوطنية وصون الحدود، لا للتدخل في شؤون الآخرين. وهي فلسفة ترفض أن تكون مصر ساحة أو أداة للصراعات، وتُصر على أن يكون دورها دائمًا داعمًا للاستقرار، قائمًا على البناء والوساطة وإطفاء الأزمات لا إشعالها.
وأضافت أن الربط بين رسائل الأمن الداخلي ومحددات السياسة الخارجية، كما ورد في خطاب الرئيس، يرسّخ حقيقة أساسية مفادها أن الاستقرار الخارجي لا يتحقق دون جبهة داخلية قوية، وأن الحضور والتأثير الدوليين لا يُبنيان إلا على مؤسسات وطنية متماسكة. فالوحدة بين القيادة السياسية والمؤسسة الأمنية تمثل الركيزة ذاتها التي تُبنى عليها علاقات مصر الخارجية: وضوح في الرؤية، وثبات في المواقف، والتزام راسخ بالمبادئ الوطنية.