البورصة المصرية تسجل قمة تاريخية.. مؤشرات صاعدة ورؤية استثمارية متوازنة لعام 2026
أنهت البورصة المصرية تعاملات الأسبوع على أداء قوي، مع تسجيل المؤشرات الرئيسية مستويات قياسية جديدة، في إشارة تعكس تحسن شهية المستثمرين وتزايد الثقة في السوق.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي ل البورصة مع بداية عام 2026، الذي يراه خبراء أسواق المال عامًا مفصليًا يتطلب استراتيجيات استثمارية أكثر توازنًا، تجمع بين البحث عن الأمان وتحقيق النمو، في ظل بيئة اقتصادية محلية ودولية لا تخلو من التحديات.
قفزات قياسية للمؤشرات الرئيسية
وسجل المؤشر الرئيسي ل البورصة المصرية EGX30 ارتفاعًا بنسبة 0.9% في ختام جلسة الخميس، آخر جلسات الأسبوع، ليغلق عند مستوى 46462 نقطة، محققًا قمة تاريخية جديدة.
وامتد الصعود إلى باقي مؤشرات السوق، حيث ارتفع مؤشر EGX للشريعة بنسبة 0.45% ليصل إلى 4905 نقاط، كما قفز مؤشر EGX35-LV بنسبة 1.43% ليسجل 4843 نقطة.
وفي السياق ذاته، صعد مؤشر EGX100 بنسبة 0.55% ليغلق عند 17317 نقطة، بينما حقق مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 مكاسب بلغت 0.52% مسجلًا 12784 نقطة.
مكاسب سوقية تعزز الثقة
وانعكس الأداء الإيجابي للمؤشرات على القيمة السوقية للأسهم المقيدة، التي ارتفعت إلى نحو 3.153 تريليون جنيه، مقابل 3.131 تريليون جنيه في الجلسة السابقة، محققة مكاسب سوقية قدرها 22 مليار جنيه.
ويعكس هذا الارتفاع تحسن السيولة وعودة الاهتمام الاستثماري، خاصة من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات المحلية.
2026 عام التوازن بين الأمان والنمو
ومع بداية عام 2026، أكد خبراء أسواق المال أن الاستثمار في البورصة المصرية سيتطلب رؤية أكثر مرونة.
وأوضحت الدكتورة رشا السلاب، خبيرة أسواق المال، أن الأسهم القيادية تمثل ملاذًا آمنًا نسبيًا في أوقات عدم اليقين، بفضل قوة مراكزها المالية واستقرار تدفقاتها النقدية، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لتقليل المخاطر.
الأسهم الصغيرة والمتوسطة تقود النمو
وأشارت السلاب إلى أن الأسهم الصغيرة والمتوسطة تظل المحرك الرئيسي للنمو، خاصة مع تحسن مؤشرات التعافي الاقتصادي وتراجع أسعار الفائدة، ورغم ما توفره هذه الأسهم من فرص عائد مرتفع، فإنها تتطلب إدارة دقيقة للمخاطر نظرًا لتقلباتها الأعلى.
ومن جانبها، ترى الدكتورة صفاء فارس، خبيرة أسواق المال، أن مؤشر EGX70 مرشح لمواصلة الأداء الإيجابي خلال 2026، مع استهداف مستويات قد تصل إلى 17 ألف نقطة أو أكثر.
وتوقعت أن تقود قطاعات الموارد الأساسية، والأغذية والمشروبات، ومواد البناء موجة صعود البورصة، مع بروز عدد من الأسهم الواعدة التي تستحق المتابعة خلال العام.
وشدد الخبراء على أهمية الالتزام بإدارة المخاطر، وتجنب التداول بالهامش، مع تبني سياسة استثمارية تقوم على التنويع بين الأسهم القيادية والأسهم الصغيرة والمتوسطة.



