ارتفاع أسعار الهواتف المحلية عن المستوردة يثير القلق.. هل يتم ضبط الأسعار؟
يواجه سوق الهواتف المحمولة في مصر حالة من التباين الملحوظ بين الأسعار المحلية وأسعار الهواتف نفسها في الأسواق العالمية، مما أثار مخاوف المستهلكين حول زيادة تكاليف الأجهزة محليًا بدون أسباب واضحة.
وفي خطوة تهدف إلى حماية المستهلك وتعزيز الشفافية، كشفت شعبة المحمول عن تشكيل لجنة مشتركة لدراسة الفروقات السعرية بين السوق المصري والأسواق الدولية، ووضع حلول لضمان أسعار عادلة تتوافق مع المعايير العالمية.
الهواتف المحلية
وأكد محمد طلعت رئيس شعبة المحمول، أن الهواتف المصنعة محليًا تميل إلى أن تكون أغلى من مثيلاتها في الخارج، رغم أنها لا تخضع لأي رسوم جمركية إضافية أو تكاليف استيراد.

وأوضح طلعت أن هذه الفروقات تؤدي إلى استياء المستهلك المصري، الذي يجد صعوبة في اقتناء أجهزة عالية الجودة بأسعار مناسبة مقارنة بأسواق مثل أوروبا وآسيا، ما يضع القطاع أمام تحديات تتعلق بالمنافسة والشفافية في التسعير.
لجنة لدراسة الأسعار
وفي محاولة لمعالجة هذه الفجوة، سيتم تشكيل لجنة مشتركة تضم شعبة المحمول والجمارك والمصنعين المحليين، لدراسة أسعار الهواتف عالميًا ومقارنتها بالسوق المصري، حيث ستركز اللجنة على مراجعة التكاليف التشغيلية وأسباب الفروقات، بالإضافة إلى اقتراح تعديلات على الأسعار المحلية بما يحقق التوازن ويضمن عدالة السوق، كما تهدف هذه الخطوة إلى ضبط الأسعار وحماية المستهلك من أي استغلال ناجم عن التفاوتات غير المبررة.
وأكد طلعت على ضرورة حماية المستهلك المصري من ارتفاع الأسعار المفرط، خاصة في الأجهزة المستوردة مثل "آيفون" التي تتعرض لرسوم جمركية مرتفعة تؤدي إلى تضخم أسعارها.
وأوضح أن التدخل التنظيمي يهدف إلى ضمان عدم تأثر المستهلك سلبًا، مع السماح للمصنعين المحليين بالمنافسة بحرية والحفاظ على استثماراتهم وقدرتهم على الإنتاج.

دعم الصناعة المحلية
وأشار طلعت إلى أن الهدف من مراجعة الأسعار هو دعم الصناعة المحلية وجعلها أكثر تنافسية على مستوى السوق العالمي، كما أكد أن ضبط التسعير ومحاربة أي ممارسات احتكارية سيساهم في تعزيز ثقة المستهلك وتحقيق توازن بين العرض والطلب، مما يؤدي إلى سوق محلي أكثر عدلاً وتنظيمًا.
وتسعى اللجنة المشتركة إلى تنفيذ تغييرات جذرية لضمان تصحيح الوضع الحالي في السوق، وتحقيق العدالة بين أسعار الهواتف المصنعة محليًا وتلك المستوردة، بما يخدم مصلحة المستهلك والمصنعين على حد سواء ويعزز الشفافية والمنافسة في قطاع صناعة الهواتف المحمولة في مصر.



