رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

معركة الأسعار تبدأ مبكرًا قبل رمضان.. تثبيت معلن وقلق شعبي من مفاجآت السوق

السلع الغذائية
السلع الغذائية

مع العدّ التنازلي لقدوم شهر رمضان المبارك، تعود إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا التصاقًا بالحياة اليومية للمواطنين، وهي أسعار السلع الغذائية الأساسية، في ظل ما يشهده هذا الشهر من زيادة ملحوظة في معدلات الاستهلاك، وتغيّر في أنماط الشراء، وارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية بمختلف أنواعها.

هذا القلق الموسمي يدفع الأسر المصرية إلى البحث المبكر عن مؤشرات السوق، ومحاولة ترتيب الأولويات الشرائية، خشية حدوث زيادات مفاجئة قد تُثقل كاهل الميزانية المنزلية.

شعبة المواد الغذائية

في هذا السياق، كشف حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية باتحاد الغرف التجارية، عن تفاصيل مهمة تتعلق بأسعار السلع الأساسية خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الأسواق ستشهد حالة من الاستقرار السعري، لا سيما خلال الأسبوعين الأولين من شهر رمضان المبارك.

وأوضح المنوفي أن هذا التوجه يأتي ضمن خطة متكاملة جرى التنسيق بشأنها بين شعبة المواد الغذائية وعدد كبير من التجار والموردين، وبالتوازي مع جهود الدولة الهادفة إلى ضبط الأسواق ومنع أي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة.

اتفاقات مسبقة مع التجار لتفادي مفاجآت الأسعار

وأشار عضو شعبة المواد الغذائية إلى أن تثبيت الأسعار لم يكن قرارًا عشوائيًا أو رد فعل لحظي، بل هو نتاج اتفاقات مسبقة جرى إبرامها مع عدد كبير من التجار والموردين في مختلف المحافظات، بهدف استباق فترة الذروة الاستهلاكية التي يشهدها الشهر الكريم.
وأكد أن هذه الاتفاقات تستهدف في المقام الأول حماية المستهلك من تقلبات الأسعار، ومنع استغلال زيادة الطلب لتحقيق مكاسب غير عادلة، خاصة في السلع التي لا غنى عنها على موائد المصريين خلال رمضان.

قائمة السلع المشمولة بالتثبيت السعري

وبحسب ما أوضحه المنوفي، فإن قرار تثبيت الأسعار يشمل جميع السلع الغذائية الأساسية، دون استثناء، وعلى رأسها: الزيت بأنواعه المختلفة والسكر والدواجن واللحوم، إلى جانب باقي السلع الاستراتيجية التي تشهد إقبالًا كثيفًا خلال الشهر الفضيل

هذا التوسع في قائمة السلع المشمولة بالتثبيت يعكس  بحسب المنوفي  درجة عالية من التنسيق بين التجار وأجهزة الدولة، ويؤكد وجود إرادة حقيقية للحفاظ على توازن السوق وحماية حقوق المستهلك.

وفي ردّه على تساؤلات تتعلق بتأثير ارتفاع الطلب خلال رمضان على حركة الأسعار. 
شدد عضو شعبة المواد الغذائية على أن الزيادة المتوقعة في الإقبال على الشراء خلال الأسبوعين الأولين من الشهر الكريم لن يكون لها أي تأثير على الأسعار.
وأوضح أن هذه الفترة تشهد تقليديًا أعلى معدلات الطلب، إلا أن المبادرة الحالية تهدف إلى امتصاص هذا الضغط الاستهلاكي، وضمان بقاء الأسعار في متناول مختلف شرائح المجتمع، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.

معارض السلع ودورها في ضبط السوق

وفي إطار استكمال منظومة الاستقرار، أشار المنوفي إلى الدور المحوري الذي تلعبه الدولة من خلال توفير معارض ومنافذ لعرض السلع الغذائية بأسعار مناسبة، وهو ما يسهم في:

توفير المنتجات بشكل مستمر

خلق بدائل سعرية أمام المستهلك

الحد من أي محاولات لرفع الأسعار خارج الإطار المتفق عليه


وأكد أن انتشار هذه المعارض في مختلف المحافظات يساهم في تحقيق نوع من التوازن الجغرافي في توافر السلع، ويمنع تركزها في مناطق بعينها على حساب مناطق أخرى.

مشاركة واسعة من التجار واستعداد كامل للسوق

وأكد حازم المنوفي أن غالبية التجار أبدوا التزامًا واضحًا بالمشاركة في مبادرة تثبيت الأسعار، سواء في مرحلة ما قبل رمضان أو خلال بدايته، مشددًا على أن السوق لا يعاني من أي نقص في السلع الأساسية.

وأضاف أن المخزون الاستراتيجي متوافر بكميات كافية، وأن حركة الإمداد تسير بصورة طبيعية، بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين دون اختناقات أو أزمات مفاجئة.


تنسيق حكومي تجاري لحماية المستهلك

وأوضح المنوفي أن التنسيق المستمر بين شعبة المواد الغذائية والجهات الحكومية المعنية، يمثل حجر الزاوية في نجاح خطة تثبيت الأسعار، حيث يتم متابعة الأسواق بشكل دوري، ورصد أي محاولات للخروج عن الإطار المتفق عليه.

وأكد أن هذا التنسيق يعكس حرص الدولة على تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، لا سيما في موسم يحمل طابعًا دينيًا واجتماعيًا خاصًا، ويُعد من أكثر فترات العام حساسية من الناحية الاستهلاكية.

 

تم نسخ الرابط