رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

نمو التمويل الاستهلاكي.. المصريون يشترون الهواتف المحمولة بالتقسيط بـ3.7 مليار جنيه

نمو شراء الهواتف
نمو شراء الهواتف المحمولة بالتقسيط

شهد السوق المصري تحولاً جذرياً في الأنماط الشرائية للمواطنين فيما يخص الهواتف المحمولة خلال العشرة أشهر الأولى من عام 2025، حيث كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية عن توجه متزايد وغير مسبوق نحو حلول التمويل الاستهلاكي. 

شراء الهواتف المحمولة بالتقسيط 

وتتجلى  هذه الأرقام بوضوح في إنفاق المصريين نحو 3.7 مليار جنيه مصري على شراء الهواتف المحمولة بنظام التقسيط، وهو ما يعكس رغبة المستهلك في اقتناء أحدث التقنيات الرقمية رغم التحديات الاقتصادية، معتمداً في ذلك على قنوات التمويل الرسمية التي باتت تشكل ركيزة أساسية في حركة البيع والشراء اليومية.

استحواذ الهواتف المحمولة على قرابة 5٪ من نشاط التمويل الاستهلاكي 

​وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن قطاع الهواتف المحمولة وحده قد استأثر بنحو 4.9% من إجمالي نشاط التمويل الاستهلاكي في البلاد، في ظل طفرة كبرى سجلها القطاع بشكل عام، حيث قفز عدد المستفيدين من خدمات التمويل إلى نحو 9.2 مليون عميل حصلوا على تمويلات إجمالية بلغت قيمتها 75 مليار جنيه، وذلك مقارنة بنحو 3.3 مليون عميل في نفس الفترة من العام الماضي. 

وهذا يعني تسجيل نسبة نمو مذهلة في قاعدة العملاء بلغت 182.7%، ترافقها زيادة في القيمة الإجمالية للتمويلات الممنوحة بنسبة وصلت إلى 58%.

​التمويل الاستهلاكي محرك للقوة الشرائية
 

و​يعتبر التمويل الاستهلاكي بمثابة شريان الحياة الذي يربط بين تطلعات المستهلكين وقدراتهم المالية، فهو النشاط الذي يمنح الأفراد فرصة امتلاك السلع والخدمات وسداد قيمتها على فترات زمنية ميسرة لا تقل عن ستة أشهر، سواء كان ذلك عبر شركات التقسيط المتخصصة، أو من خلال بطاقات المدفوعات التجارية. 

وهذا يتيح للمواطنين تحسين مستواهم المعيشي والقدرة على شراء سلع معمرة ومنتجات تكنولوجية قد يصعب توفير ثمنها نقداً في ظل الالتزامات المتراكمة، وهو ما يساهم بدوره في تعزيز مهارات التخطيط المالي للأسر المصرية عبر توزيع الأعباء المالية على فترات طويلة.

خلق طلب محلي

و​لا تقتصر أهمية هذا النمو في نشاط التقسيط على الجانب الاستهلاكي الفردي فحسب، بل تمتد آثاره لتشمل الاقتصاد القومي بأكمله، حيث تساهم هذه التمويلات في خلق طلب محلي مستدام يحفز عجلة الإنتاج ويدعم الاستثمارات القائمة، مما يؤدي بالتبعية إلى توفير فرص عمل جديدة وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي الشامل.

​وعلى الرغم من شمول التمويل الاستهلاكي لمعظم السلع والخدمات، بدءاً من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية وصولاً إلى المركبات وسيارات الركوب، إلا أنه يظل متميزاً بحدوده القانونية التي تفصله عن أنشطة التمويل العقاري أو التأجير التمويلي، ليظل التركيز منصباً على تلبية الاحتياجات اليومية والمتطورة للمواطن المصري، وجعل الرفاهية التكنولوجية والمنزلية في متناول الجميع بفضل سياسات التقسيط المرنة التي أصبحت السمة الغالبة على المشهد التجاري في مصر.

تم نسخ الرابط