رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مكالمة حاسمة بين قائد القيادة المركزية الأميركية والشرع: وقف النار وملف معتقلي داعش على الطاولة

قائد القيادة المركزية
قائد القيادة المركزية الأميركية والشرع

اتصال أعاد ترتيب أولويات المشهد السوري، بعدما كشف الجيش الأميركي عن مكالمة بين قائد القيادة المركزية الأميركية والرئيس السوري أحمد الشرع. 

ملفات ثقيلة حضرت في النقاش، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، ومستقبل آلاف معتقلي تنظيم داعش، بالتوازي مع تفاهمات سياسية وأمنية جديدة حول محافظة الحسكة، تفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من التعاطي بين دمشق و"قسد".

اتصال أميركي – سوري يؤكد أولوية الاستقرار

إعلان رسمي صدر عن القيادة المركزية الأميركية، أكد أن قائدها الجنرال براد كوبر أجرى اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء. 

بيان القيادة المركزية الأميركية أوضح أن المكالمة تناولت جملة من القضايا الأمنية الملحّة، في مقدمتها ضرورة استمرار التزام القوات الحكومية السورية بوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، باعتباره عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار شمال شرقي البلاد.

التواصل عكس اهتمامًا أميركيًا مباشرًا بتفادي أي تصعيد ميداني، في مرحلة تشهد ترتيبات سياسية وأمنية حساسة داخل سوريا.

ملف معتقلي داعش يتصدر المحادثات

نقاش مشترك دار حول دعم عملية النقل المنسقة لمعتقلي تنظيم داعش من الأراضي السورية إلى العراق. 

المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، تيم هوكينز، أكد أن هذا الملف كان محورًا رئيسيًا في الاتصال، في ظل المخاوف المتزايدة من استمرار وجود أعداد كبيرة من عناصر التنظيم داخل منشآت احتجاز في شمال شرقي سوريا.

الطرح الأميركي يهدف إلى تقليل المخاطر الأمنية، وتحميل بغداد دورًا أكبر في إدارة هذا الملف المعقد.

نقل 150 معتقلاً وخطة أوسع قيد التنفيذ

إعلان عسكري أميركي كشف، في وقت سابق الأربعاء، عن نجاح القوات الأميركية في نقل 150 معتقلاً من عناصر تنظيم داعش من منشأة احتجاز في الحسكة إلى موقع آمن داخل العراق.

البيان أوضح أن العملية نُفذت ضمن ترتيبات أمنية مشددة، في إطار خطة أوسع للتعامل مع ملف المعتقلين.

الجيش الأميركي أشار إلى احتمال نقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من عناصر التنظيم مستقبلًا من سوريا إلى منشآت خاضعة لسيطرة العراق، ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في إدارة هذا التحدي الأمني.

تفاهمات دمشق وقسد حول الحسكة

بالتوازي مع التحركات الأميركية، كشفت الرئاسة السورية عن التوصل إلى تفاهم مشترك مع قوات سوريا الديمقراطية حول مستقبل محافظة الحسكة. 

بيان رسمي أكد الاتفاق على منح قسد مهلة أربعة أيام للتشاور ووضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عمليًا ضمن مؤسسات الدولة.

التفاهم نص على عدم دخول القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، مع بقائها على أطراف المدينتين، وتأجيل بحث الجدول الزمني والتفاصيل التنفيذية الخاصة بعملية الدمج السلمي.

ترتيبات أمنية خاصة بالمناطق الكردية

التفاهم شمل أيضًا التزامًا واضحًا بعدم دخول القوات العسكرية السورية القرى الكردية، مع حصر الوجود الأمني بقوات محلية من أبناء المنطقة فقط. 

هذه النقطة عكست محاولة لطمأنة السكان المحليين، ومنع أي احتكاكات ميدانية خلال المرحلة الانتقالية.

دمج قسد في مؤسسات الدولة

الرئاسة السورية أعلنت أن قائد قسد مظلوم عبدي سيطرح مرشحًا لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح اسم لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب، وقوائم أفراد للتوظيف داخل مؤسسات الدولة.

الاتفاق أكد دمج جميع القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ"قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية في هيكل الحكومة السورية، مع استمرار النقاش حول التفاصيل الفنية والتنفيذية.

حقوق الكرد وبداية التنفيذ

تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد شكّل جزءًا أساسيًا من التفاهم، في إطار تأكيد مشترك على بناء سوريا موحدة تقوم على الشراكة الوطنية وضمان حقوق جميع مكوناتها. 

الرئاسة السورية أوضحت أن تنفيذ هذه التفاهمات بدأ رسميًا اعتبارًا من الساعة الثامنة من مساء الثلاثاء.

تم نسخ الرابط