ردا على رسوم ترامب.. البرلمان الأوروبي يجمد الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة
قررت الكتل السياسية الكبرى في البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء، تعليق إجراءات التصديق على الاتفاق التجاري المبرم مع الولايات المتحدة، وسط تصاعد التوتر بين الجانبين على خلفية تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على دول أوروبية.
وجاء القرار بعدما كان من المقرر أن يصوّت البرلمان خلال الأسابيع المقبلة على بنود تتضمن تخفيف أو إلغاء رسوم جمركية على بعض السلع الأمريكية، ضمن اتفاق تم التوصل إليه العام الماضي بين بروكسل وواشنطن.
تجميد الاتفاق مؤقتا أكدت رئيسة كتلة الاشتراكيين الديمقراطيين في البرلمان الأوروبي، إيراتكسي جارسيا بيريز، أن غالبية المجموعات السياسية توصلت إلى توافق يقضي بتجميد الاتفاق مؤقتا، معتبرة أن الظروف السياسية الحالية لا تسمح بالمضي قدماً في المصادقة عليه.
وفي باريس، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن الاتحاد الأوروبي يجب ألا يتردد في تفعيل آلية مكافحة الإكراه الاقتصادي لمواجهة أي ضغوط تمس سيادته أو مصالحه الاستراتيجية. من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو دعم بلاده لقرار البرلمان الأوروبي، محذراً من استخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط سياسي. وقال بارو أمام البرلمان الفرنسي إن التهديد بالعقوبات التجارية يمثل «أسلوب ابتزاز» يهدف إلى انتزاع تنازلات غير مبررة، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي يمتلك آليات قوية للدفاع عن مصالحه.
رد أوروبي حازم وموحد بدورها، تعهدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين بالرد بشكل «حازم وموحد» على التهديدات الأمريكية، مؤكدة أن الاتفاق التجاري الموقع في يوليو الماضي لا يمكن التنصل منه بسهولة.
وأضافت أن فرض رسوم جديدة بين حليفين تاريخيين يعد «خطأ كبيرا»، مشككة في مصداقية التزامات ترامب السابقة بعدم تصعيد النزاع التجاري.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن عزمه فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على واردات من ثماني دول أوروبية، من بينها الدنمارك، التي تتبع لها جزيرة جرينلاند، إضافة إلى فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، اعتبارا من الأول من فبراير المقبل، على أن ترتفع النسبة إلى 25% في يونيو حال عدم التوصل إلى تفاهم، في إطار ضغوط مرتبطة بملف جرينلاند

