ترامب يهدد برسوم 100% على أوروبا بسبب جرينلاند.. كيف تؤثر على الاقتصاد العالمي؟
تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية على خلفية ملف جرينلاند، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية ضخمة تصل إلى 100% على ثماني دول أوروبية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن الإقليم الاستراتيجي شبه المستقل.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث تحاول أوروبا التركيز على الحرب الروسية-الأوكرانية، بينما يرى ترامب أن ملف جرينلاند يمثل أولوية أمنية واستراتيجية للولايات المتحدة.

تهديدات جمركية غير مسبوقة
وأعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستفرض زيادة في الرسوم الجمركية بنسبة 10% على واردات الدول الثماني "الدنمارك، النرويج، السويد، فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، هولندا، فنلندا"، على أن ترتفع هذه النسبة إلى 100% حال عدم التوصل إلى اتفاق حول ضم جرينلاند، وهو ما يمثل خطوة غير مسبوقة على صعيد العلاقات التجارية بين واشنطن وأوروبا.
وعند سؤاله عن إمكانية استخدام القوة العسكرية للاستيلاء على جرينلاند، اكتفى ترامب بالرد: "لا تعليق"، مؤكداً أن أوروبا عليها التركيز على التحديات الميدانية للحرب الروسية-الأوكرانية بدلاً من الانشغال بملف الإقليم.
ردود فعل أوروبا
في المقابل، أعرب القادة الأوروبيون عن قلقهم البالغ من التهديدات الأمريكية، مشددين على أن فرض تعريفات جمركية بهذا الحجم قد يؤدي إلى تدهور خطير في العلاقات عبر الأطلسي.
وأكدوا على وحدتهم في مواجهة ما وصفوه بمحاولة ابتزاز اقتصادية، مؤكدين دعمهم الكامل للدنمارك وجرينلاند في حماية سيادتهما واستقلالهما الإقليمي.

وفي بيان مشترك، شددت الدول الثماني على استعدادها للدخول في حوار قائم على مبادئ السيادة والسلامة الإقليمية، محذرة من أن أي خطوات أحادية الجانب قد تقوض الثقة بين الشركاء التقليديين في الحلف الأطلسي.
التداعيات الاقتصادية
ويطرح هذا التصعيد أسئلة كبيرة حول مستقبل العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا، خاصة في ظل أن أوروبا تعد شريكًا اقتصاديًا رئيسيًا لواشنطن، بينما يعتمد الاقتصاد الأمريكي على واردات صناعية متعددة من هذه الدول.
وتثير الرسوم الجمركية المحتملة مخاوف من تأثير سلبي على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، إلى جانب مخاطر سياسية قد تزيد من حدة الانقسامات داخل الحلف الأطلسي.
كما يمكن أن تؤدي هذه التوترات إلى موجة من إعادة التفاوض على اتفاقيات تجارية متعددة، مع احتمال تأثير مباشر على الأسواق المالية العالمية، بما في ذلك الأسهم والعملات والسلع الاستراتيجية، وسط مراقبة دقيقة من المستثمرين الدوليين لمستجدات الأزمة.



