رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سعر الذهب عالميا يتجاوز 5120 دولارًا للأوقية.. ما الأسباب؟

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية موجة صعود جديدة مع نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، مدفوعة بتزايد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي.

وأدت هذه التطورات إلى ارتفاع الطلب على المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل حالة من القلق المتزايد في الأسواق المالية العالمية، بعد تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع، ما عزز توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وعلى رأسها الذهب.


صعود قوي لأسعار الذهب

ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية لتتجاوز مستوى 5120 دولارًا للأوقية خلال تداولات نهاية الأسبوع، مسجلة مكاسب ملحوظة مقارنة بالأيام السابقة.

وبلغت نسبة الزيادة نحو 1.47% خلال الأسبوع، في ظل موجة شراء قوية من المستثمرين الباحثين عن أدوات تحوط ضد المخاطر الاقتصادية والسياسية.

ويرى محللون أن المعدن النفيس يواصل جذب اهتمام المستثمرين في فترات عدم اليقين، خاصة عندما تتزايد المخاطر الجيوسياسية وتتراجع مؤشرات النمو الاقتصادي.


بيانات العمل الأمريكية تضغط على الأسواق

وأظهرت بيانات صادرة عن منصة Trading Economics أن سوق العمل في الولايات المتحدة سجل مؤشرات سلبية خلال شهر فبراير، حيث ارتفع معدل البطالة إلى 4.4%، متجاوزًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 4.3%.

كما جاءت بيانات الوظائف غير الزراعية أقل من التوقعات، مما عزز المخاوف من تباطؤ النشاط الاقتصادي في أكبر اقتصاد في العالم، وأدى إلى تغير سريع في توجهات المستثمرين داخل الأسواق المالية.


مخاوف الركود تعزز الإقبال على الذهب

وأدى ضعف بيانات سوق العمل إلى تصاعد المخاوف بشأن احتمالات دخول الاقتصاد الأمريكي في مرحلة تباطؤ أو ركود خلال الفترة المقبلة، ونتيجة لذلك بدأ المتعاملون في الأسواق في إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسات النقدية التي قد يتبعها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الأشهر المقبلة.

ويجد صناع السياسة النقدية أنفسهم أمام معادلة معقدة، حيث يتعين عليهم الموازنة بين احتواء التضخم المرتفع والحفاظ على زخم النمو الاقتصادي، وهو ما يزيد من حالة الضبابية في الأسواق العالمية.


التوترات الجيوسياسية تدعم الطلب

وإلى جانب البيانات الاقتصادية، ساهمت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط في دعم أسعار الذهب، حيث ينظر المستثمرون إلى المعدن الأصفر باعتباره أداة فعالة للتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية.

وعلى الرغم من استمرار الضغوط التضخمية عالميًا وارتفاع جاذبية الدولار الأمريكي لدى بعض المستثمرين الباحثين عن السيولة، فإن الطلب على الذهب كملاذ آمن نجح في الحفاظ على زخمه، مما ساعد الأسعار على تحقيق مكاسب جديدة مع نهاية الأسبوع.

تم نسخ الرابط