مصر تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى أكثر من 70% بحلول 2030
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن مشاركة مصر في المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» تأتي في إطار الحرص على تعزيز الحوار العالمي حول قضايا الاقتصاد الدولي، والتجارة، والذكاء الاصطناعي.
وقالت المشاط خلال لقائها مع قناة مع CNBC عربية، إن مصر أنهت العام المالي 2024/2025 بمعدل نمو قدره 4.4%، بينما حقق الربع الأول من العام المالي 2025/2026 معدل نمو بلغ 5.3%، وهو ما تجاوز التوقعات، مدفوعًا بنمو القطاع الصناعي وازدهار قطاعي السياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأوضحت الوزيرة أن قطاع السياحة شهد ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد السائحين والإيرادات، لتسجل مستويات غير مسبوقة، مؤكدة أن النمو الاقتصادي في مصر بات نموًا متنوعًا لا يعتمد على قطاع واحد فقط.
وحول تأثير عودة الملاحة إلى قناة السويس على مؤشرات النمو، أوضحت الوزيرة أن الربع الأول من العام المالي 2025/2026 شهد مساهمة إيجابية من القناة بعد عامين من المساهمات السلبية، مشيرة إلى أن شركات الملاحة العالمية الكبرى بدأت في العودة، ما سيؤدي إلى زيادة المساهمات الإيجابية خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري.
وأكدت أن قناة السويس تمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، حيث تمر عبرها نحو 12% من حركة التجارة العالمية، موضحة أن استقرار الملاحة في القناة يسهم في خفض تكاليف نقل البضائع وبالتالي الحد من معدلات التضخم العالمي.
وتطرقت المشاط إلى الحديث عن الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة، مؤكدة أن مصر تمتلك نموذجًا اقتصاديًا متكاملاً قائمًا على زيادة الإنتاجية والتوسع في الصادرات، بعد استثمارات ضخمة في البنية التحتية خلال السنوات الماضية.
وأوضحت أن الإصدار الأول للسردية تم إطلاقه في سبتمبر الماضي، وتم العمل عليه من خلال حوار مجتمعي موسع بمشاركة أكثر من 120 خبيرًا، أسفر عن إعداد خطة تنفيذية واضحة، سيتم عرضها على مجلس النواب الجديد.
وأضافت الوزيرة أن الإصدار الثاني من السردية يتضمن محورًا كاملاً حول التنمية البشرية، باعتبار المواطن محور العملية التنموية، مشيرة إلى أن السردية لا تقتصر على السياسات الاقتصادية والمالية فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا اجتماعية مثل التعليم، والتأمين الصحي الشامل، والتضامن الاجتماعي.
وفيما يتعلق بمساهمة القطاع الخاص، أشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تعمل على حوكمة الاستثمارات العامة لإتاحة المجال أمام زيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، موضحة أن القطاع الخاص يمثل حاليًا نحو 65% من إجمالي الاستثمارات الكلية، ومن المستهدف أن تتجاوز هذه النسبة 70% بحلول عام 2030.

