رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

محيي الدين: ما يشهده العالم حاليًا هو توتر اقتصادي ذو أبعاد سياسية واضحة

محمود محي الدين
محمود محي الدين

أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، أن توقعات عام 2026 تشير إلى تحولات عميقة في المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي، تتجاوز مجرد تبادل التصريحات، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وحرب التصريحات بين إيران وواشنطن.

وأوضح محيي الدين أنه إذا كان هناك شك خلال عام 2025 حول قدرة النظام العالمي على الصمود، فإن بدايات عام 2026 حسمت هذا الشك تمامًا، في ظل تسارع وتيرة الأحداث بشكل غير مسبوق، بما يؤكد انتهاء النظام العالمي الذي تشكل عقب الحرب العالمية الثانية، دون ظهور نظام بديل واضح حتى الآن، مشيرًا إلى أن العالم يعيش على بقايا نظام قديم آيل للتفكك.

وخلال لقاء عبر تطبيق «زووم» في برنامج «الصورة» الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة «النهار»، قارن محيي الدين الوضع الراهن بالفترة ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، حين انهار نظام عالمي دون أن يتشكل بديل له، لافتًا إلى أن مثل هذه المراحل تشهد تصرفات غير مسؤولة من القوى الكبرى، التي تشعر بقدرتها على فرض إرادتها بعيدًا عن الأساليب التقليدية، مثل التذرع بنشر الديمقراطية أو بناء الدول.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتسم بأساليب أكثر خشونة تقوم على منطق القوة، مؤكدًا أن ما يشهده العالم اليوم ليس نهاية المطاف، بل مقدمة لمسار ممتد، لن يتوقف عند تغيير إدارة سياسية في دولة بعينها، وإنما يعكس اتجاهًا عامًا بدأ منذ الأزمة المالية العالمية، مع تراجع نفوذ المعسكر الغربي وصعود قوى الأسواق الناشئة، التي بات لها دور وتأثير أكبر على الساحة الدولية.

وشدد محيي الدين في ختام حديثه على أن العالم يمر بتوتر اقتصادي ذي أبعاد سياسية واضحة، داعيًا الدول إلى التركيز على أوضاعها الداخلية وتعزيز متانة اقتصاداتها الوطنية، في ظل التحولات العالمية المتسارعة وعدم اليقين بشأن ملامح النظام الدولي المقبل.

تم نسخ الرابط