رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اختفاء شباب دارفور في طريق الذهب.. اعتقالات غامضة لقوات الدعم السريع تثير فزع الأسر

دارفور تجت الاعتقالات
دارفور تجت الاعتقالات

مخاوف متصاعدة تعيشها أسر سودانية في ولاية شرق دارفور بعد انقطاع أخبار أبنائها أثناء توجههم إلى مناطق التعدين الأهلي شمال البلاد.

وقائع متلاحقة كشفت عن اعتقالات نفذتها قوات الدعم السريع بحق شبان مسافرين، وسط اتهامات بمحاكمات سريعة ونقل المحتجزين إلى مواقع مجهولة، في مشهد يعكس تعقيدات إنسانية وأمنية متفاقمة بفعل الحرب.

أسر شرق دارفور تبحث عن المفقودين

قلق عائلي واسع سيطر على قرى وبلدات شرق دارفور عقب اختفاء عشرات الشبان الذين غادروا مناطقهم سعياً وراء فرص عمل في مناطق التعدين بالولاية الشمالية. 

معلومات متداولة أفادت بتوقيفهم من قبل قوات الدعم السريع خلال رحلتهم، دون تمكين أسرهم من معرفة مصيرهم أو أماكن احتجازهم.

حملة اعتقالات على طرق السفر

تقرير لموقع «دارفور 24» الإخباري كشف عن تنفيذ قوات الدعم السريع حملة اعتقالات استهدفت شباباً مسافرين من مناطق غرب السودان الخاضعة لسيطرتها باتجاه مدينة الدبة.

هدف الحملة تمثل في منع وصولهم إلى الولايات الواقعة تحت سيطرة الجيش، مع توجيه اتهامات تتعلق بالسفر بقصد الانضمام إلى صفوفه.

شهادات مؤلمة من الأهالي

روايات إنسانية مؤثرة نقلها مواطنون من شرق دارفور، أبرزهم محمود حامد، الذي أكد فقدان الاتصال بابنه محمد، البالغ من العمر 28 عاماً، منذ منتصف ديسمبر الماضي. 

إفادات حامد أوضحت أن ابنه كان ضمن مجموعة من الشباب غادرت مدينة الضعين متجهة إلى مناطق التعدين، قبل أن يتم توقيفهم شمال مدينة أم بادر بولاية شمال كردفان.

محاكمات وترحيل إلى المجهول

معلومات حصلت عليها الأسر عبر مسافرين أكدت خضوع المحتجزين لمحاكمات سريعة، أعقبها نقلهم إلى سجون أخرى، من بينها سجن دقريس في جنوب دارفور. 

محاولات الأهالي لتعقب أبنائهم داخل مراكز الاحتجاز في نيالا استمرت لأكثر من عشرين يوماً دون نتيجة، ما زاد من حدة القلق والغموض.

فقر الحرب يدفع الشباب للمخاطرة

ضيق المعيشة وغياب فرص العمل دفعا شباب دارفور إلى خوض رحلات محفوفة بالمخاطر نحو مناطق التعدين بحثاً عن الذهب. 

واقع اقتصادي قاسٍ فرضته الحرب جعل تلك الرحلات خياراً اضطرارياً رغم علمهم بالمخاطر الأمنية على الطرق.

أم تنتظر خبراً عن ابنها

معاناة مشابهة روتها خديجة محمد أبوبكر من مدينة الضعين، بعد اعتقال ابنها البالغ 22 عاماً أثناء دخوله مدينة أم بادر في طريقه إلى الدبة.

العائلة كانت تأمل في التحاقه بشقيقه الأكبر للعمل في منطقة الأنصاري، قبل أن ينقطع أثره بشكل مفاجئ.

مئات الأسر في دائرة القلق

حالات محمود وخديجة تمثل جزءاً من مأساة أوسع تطال مئات الأسر في دارفور، حيث اختفى أبناؤهم بعد قرارات منعت السفر إلى مناطق سيطرة الجيش. ظروف غامضة أحاطت بمصير هؤلاء الشباب، وسط غياب أي معلومات رسمية تطمئن ذويهم.

انتهاكات ومعاناة إنسانية متفاقمة

تقارير سابقة لمسافرين وسائقي مركبات أكدت احتجاز مئات المدنيين في منطقة أم بادر، قبل الإفراج عن الأسر والمرضى، مع الإبقاء على الشباب والسائقين قيد الاحتجاز. 

أوضاع إنسانية معقدة يواجهها المدنيون تشمل الاحتجاز القسري والابتزاز وحرمانهم من الخدمات الأساسية، التي تتركز في المدن الخاضعة لسيطرة الجيش.

تم نسخ الرابط