رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

لأول مرة في التاريخ.. البورصة تتخطى 43 ألف نقطة وهذه أسباب الصعود

البورصة المصرية
البورصة المصرية

واصلت البورصة المصرية تسجيل أرقام قياسية جديدة، لتؤكد أنها أصبحت واحدة من أكثر الأسواق جذبًا للاستثمار في المنطقة، ولم تكن جلسة اليوم مجرد ارتفاع تقليدي، بل جاءت لترسخ اتجاهًا صاعدًا مدعومًا بتدفقات قوية من المستثمرين العرب والأجانب، في وقت فضل فيه المستثمر المحلي تقليل مراكزه.

مؤشرات البورصة المصرية

شهدت مؤشرات البورصة المصرية أداءً قويًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث واصل المؤشر الرئيسي EGX30 صعوده ليصل إلى مستوى تاريخي جديد عند 43,231 نقطة، محققًا زيادة بنحو 0.78% مقارنة بإغلاق جلسة الأمس. 

البورصة المصرية تعول على استكمال الطروحات الحكومية

كما سجل مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 ارتفاعًا بنسبة 0.48% ليغلق عند 13,040 نقطة، في حين صعد المؤشر الأوسع نطاقًا EGX100 بنسبة 0.36% ليصل إلى 17,436 نقطة، في دلالة واضحة على انتشار المكاسب على نطاق واسع داخل السوق.

تغير خريطة المستثمرين داخل السوق

وجاءت التحركات الإيجابية في السوق مدفوعة بشكل أساسي بنشاط المستثمرين العرب والأجانب، الذين ضخوا سيولة شرائية ملحوظة، إذ سجل العرب صافي مشتريات تجاوز 30 مليون جنيه، بينما بلغت مشتريات الأجانب نحو 2.5 مليون جنيه.

وعلى النقيض، اتجه المستثمرون المصريون نحو البيع بصافي تخارج قدر بنحو 32.7 مليون جنيه، في سلوك يعكس اختلاف الرؤى بين الأطراف المحلية والدولية تجاه آفاق السوق في المرحلة الحالية.

ارتفاع رأس المال السوقي

على مستوى التداولات، شهدت الجلسة نشاطًا ملحوظًا، حيث بلغت قيمة التعاملات نحو 2.48 مليار جنيه، عبر تداول ما يقرب من 759 مليون سهم، من خلال أكثر من 63 ألف عملية على أسهم 220 شركة، وارتفع إجمالي رأس المال السوقي إلى نحو 3.05 تريليون جنيه، ليؤكد أن السوق بات يتحرك في نطاقات غير مسبوقة من حيث القيمة والحجم.

صعود مؤشرات البورصة المصرية بختام تعاملات اليوم - عالم المال

وكشفت منتصف الجلسة عن سيطرة واضحة للميل الصاعد، بعدما سجلت 107 أسهم ارتفاعًا مقابل تراجع 72 سهمًا فقط، بينما استقرت أسعار 41 سهمًا دون تغيير، هذا التوازن الإيجابي يعكس تحسنًا في معنويات المستثمرين وانتشار الثقة عبر مختلف القطاعات، وليس فقط في الأسهم القيادية.

أسباب صعود البورصة اليوم

ويرى خبراء أسواق المال أن هذه القفزات المتتالية ليست عشوائية، بل ترتبط بتطورات اقتصادية إيجابية على مستوى الاقتصاد الكلي، في مقدمتها تحسن مؤشرات النمو وتراجع الضغوط التضخمية واستقرار سعر صرف الجنيه. 

كما لعبت تقارير المؤسسات المالية الدولية، التي وضعت مصر في مقدمة الأسواق الجاذبة للاستثمار بالمنطقة، دورًا مهمًا في تحفيز المؤسسات الأجنبية على زيادة مراكزها داخل السوق المصري.

وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو البورصة المصرية مرشحة لمواصلة موجة الصعود خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات قوية لاختبار مستويات أعلى قد تصل إلى 45 ألف نقطة خلال الربع الأول من العام، إذا ما استمرت الأوضاع الاقتصادية والمالية في نفس المسار الإيجابي.

تم نسخ الرابط