رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تباين المؤشرات يرسم ملامح جديدة في البورصة.. هل يبدأ الصعود من جديد؟

البورصة المصرية
البورصة المصرية

أنهت البورصة المصرية تعاملات الأسبوع الماضي على أداء متباين، وسط حالة من الترقب والحذر تسيطر على المستثمرين، في ظل صراع واضح بين قوى الشراء المدعومة بمشتريات المؤسسات الأجنبية، وضغوط بيعية طالت شريحة الأسهم الصغيرة والمتوسطة.

ويرى الخبراء أن يشهد الاسبوع المقبل سيناريو أكثر تفاؤلًا، مدعومًا بتوقعات عودة السيولة تدريجيًا، وتحسن شهية المخاطرة، مما يعزز فرص استهداف المؤشرات الرئيسية لمستويات فنية أعلى.

المؤشر الثلاثيني يقود الصعود

شهد المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30 تحركات إيجابية بنهاية الأسبوع، مستفيدًا من الأداء القوي لعدد من الأسهم القيادية، إلى جانب استمرار توجه المؤسسات المالية الأجنبية نحو الشراء وزيادة مراكزها الاستثمارية قرب مناطق الدعم.

ونجح المؤشر في تحقيق مكاسب أسبوعية ملموسة، في وقت اتجهت فيه المؤسسات المحلية والعربية إلى تقليص مراكزها وجني أرباح رأسمالية بعد موجات صعود سابقة.

ويرى محللون أن هذا التباين بين سلوك المستثمرين يعكس إعادة توزيع للأوزان داخل السوق، مع تفضيل رؤوس الأموال الأجنبية للأسهم الكبرى ذات الأساسيات القوية، وهو ما ساهم في الحفاظ على المسار الإيجابي للمؤشر الرئيسي.

وتتجه التوقعات إلى أن يشهد المؤشر الثلاثيني حالة من الاستقرار أعلى مستويات الدعم الرئيسية خلال الأسبوع المقبل، مدعومًا باستمرار نشاط الأسهم القيادية وزيادة التدفقات الأجنبية.

هذا الاستقرار قد يفتح الباب أمام اختبار مستويات مقاومة جديدة، حال نجاح السوق في جذب سيولة إضافية وعودة قوى الشراء بقوة.


ضغوط على الأسهم الصغيرة والمتوسطة

وعلى الجانب الآخر، تعرض مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 لموجة من الضغوط البيعية، نتيجة الأداء السلبي لعدد كبير من الأسهم، إلى جانب هيمنة المتاجرات السريعة واتجاه شريحة من المستثمرين الأفراد إلى البيع لجني الأرباح، هذه العوامل دفعت المؤشر للتراجع وفقدان بعض مستوياته الفنية المهمة.

ورغم التراجع، تشير التقديرات إلى أن المؤشر السبعيني قد يكون أمام فرصة للارتداد خلال الفترة المقبلة، حال عودة السيولة وتحسن معنويات المستثمرين الأفراد.

السوق يستعيد توازنه تدريجيًا

من جانبها، ترى حنان رمسيس، خبيرة أسواق المال، أن البورصة المصرية بدأت بالفعل في استعادة توازنها بصورة تدريجية، مؤكدة أن ضعف قيم التداول في الجلسات الأخيرة لا يعكس الاتجاه الحقيقي للسوق.

وأوضحت أن الأسهم القيادية لعبت دورًا حاسمًا في دعم المؤشرات، خاصة مع تجاوز السوق لمرحلة من الاضطرابات المؤقتة.

وأكدت رمسيس أن تراجع أسعار الفائدة واقتراب انتهاء آجال شهادات الادخار مرتفعة العائد يمثلان عنصر دعم قوي للسوق، متوقعة توجيه جزء من هذه السيولة نحو البورصة بحثًا عن عوائد أعلى.

وأضافت أن هذا التدفق المحتمل قد يشكل الشرارة التي تدفع السوق نحو نشاط ملحوظ وتحقيق مستويات تاريخية جديدة خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط