رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد 15 عامًا في قيادة آبل.. هل يقترب عهد تيم كوك من نهايته؟

تيم كوك
تيم كوك

على مدار نحو 15 عامًا، رسخ تيم كوك مكانته كأحد الأعمدة الأساسية في شركة أبل، منذ توليه منصب الرئيس التنفيذي خلفًا لمؤسسها الراحل ستيف جوبز. 

لكن المرحلة المقبلة من مسيرته وربما الأخيرة قد تكون الأكثر حساسية وتأثيرًا في تاريخ عملاق التكنولوجيا.

ويبدو أن العام الحالي يحمل الكثير من التحولات لكوك، البالغ من العمر 65 عامًا، في ظل تصاعد التكهنات حول موعد تقاعده المحتمل. 

ففي الوقت الذي تستعد فيه أبل لإطلاق تحديث طال انتظاره لمساعدها الصوتي "سيري" لتعزيز حضورها في سباق الذكاء الاصطناعي، يتوقع محللون أن يشهد السوق ظهور أول هاتف آيفون قابل للطي، وهو ابتكار مرتقب بشدة، وفقًا لتقرير نشره موقع "بيزنس إنسايدر".

منذ توليه القيادة في عام 2011، قاد كوك الشركة عبر مراحل من الابتكار والاضطرابات العالمية، محققًا في الوقت نفسه قفزات مالية غير مسبوقة. 

وتحت إدارته، بنت أبل منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي غيّرت طريقة تفاعل المستخدمين مع منتجاتها، إذ لم يعد الآيفون وحده مصدر دخلها الأساسي، بل أسهم توسعها في خدمات مثل Apple Music وApple TV وApple Fitness+، إلى جانب أجهزتها القابلة للارتداء مثل ساعة أبل، في ترسيخ مكانتها عالميًا.

وقال ويليام كيروين، المحلل في شركة "مورنينغ ستار"، إن أبرز إنجازات كوك تمثلت في "تعزيز القوة المالية لأبل، ودمج معالجاتها الخاصة، والحفاظ على هيمنة نظام آيفون المغلق".

ورغم ذلك، يواجه كوك سلسلة من التحديات المتزايدة، أبرزها التغيرات السياسية العالمية، واحتدام المنافسة، وتسارع سباق الذكاء الاصطناعي، الذي قد يضع أبل في موقف متأخر مقارنة بمنافسيها.


السير على حبل سياسي مشدود

بعد عام 2025 الحافل بالتقلبات، يحاول كوك التكيف مع تداعيات التحولات الكبرى في السياسات الأميركية، وتأثيرها على سلاسل التوريد، فضلًا عن التغيرات في سوق الهواتف الذكية عالميًا.

ورغم وصول القيمة السوقية لأبل إلى مستوى قياسي بلغ 4 تريليونات دولار لأول مرة في أكتوبر، فإن الشركة لم تسلم من الضغوط الاقتصادية، سواء بسبب الرسوم الجمركية أو المنافسة الشرسة في الأسواق الخارجية.

وتظل الصين أحد أبرز مصادر القلق لأبل، بعد تراجع إيراداتها هناك بنسبة 4% في الربع الأخير، في وقت تتزايد فيه شعبية العلامات المحلية مثل هواوي وشاومي. ومع ذلك، أعرب كوك عن تفاؤله بإمكانية استعادة النمو مع إطلاق سلسلة آيفون 17.

في المقابل، دفعت التحولات في السياسة التجارية الأميركية، خاصة في عهد الرئيس دونالد ترامب، أبل إلى إعادة هيكلة سلاسل توريدها، حيث بدأت نقل جزء من عمليات تصنيع هواتفها إلى الهند، مع تعهدها باستثمارات ضخمة داخل الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة.

ومع أن الصين لا تزال تمثل مركزًا صناعيًا محوريًا لأبل، فإن استمرار التوترات التجارية بين بكين وواشنطن قد يفرض مزيدًا من الضغوط على الشركة.

وفي هذا السياق، قال ديبانجان تشاتيرجي، المحلل في شركة "فورستر"، إن كوك "نجح حتى الآن في السير بحذر على هذا الحبل السياسي المشدود، لكن حالة عدم اليقين والتقلب الاقتصادي ستفرض عليه مواصلة قيادة الشركة بنهج متوازن ومحايد".

تم نسخ الرابط